Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 435 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 435

٤٣٤ سورة النمل الجزء السابع من أسر عريقة وكانوا معتادين على الإقامة في القصور وراء حراسة مشددة، وبالتالي استحقوا أن يُسمَّوا جَنَّا أي الذين لا يراهم الناس عادة كونهم يعيشون بعيدا عن أنظار القوم. فقد ورد في القاموس أن الجن يُطلق على "كل ما استتر عن الحواس" (الأقرب). . أي هم القوم الذين لا تسمع آذان الناس أصواتهم ولا ترى عيونهم أشخاصهم وكأنهم يعيشون منعزلين عن العالم، وبتعبير آخر، هم علية القوم وأمراؤهم؛ وقد ورد هذا المعنى أيضًا في القواميس بكل وضوح. إذا، كان قوام جنود سليمان ال فرقا ثلاثا : فرقة الحرس الخاص من علية القوم، وفرقة عامة الناس، وفرقة الرجال الروحانيين. وكان اللي يصف كل فرقة على حدة، كما يقال أن الملك "تيمورلنك" كان يأمر كل فرقة من جنوده أن تصطف منفصلة عن غيرها وكان يجعل فرقة المشايخ في مؤخرة الجيش وكان يقول: إن هؤلاء سيهربون قبل غيرهم من ساحة القتال فالأفضل أن يكونوا في مؤخرة الجيش (أمير تيمور (أردو) تعليقات: ص ٣٤٠). وإننا لا نستطيع أن نقول أن فرقة العلماء في جيش سليمان اللي كانوا كمثل فرقة المشايخ في جيش تيمورلنك، إلا أننا نستطيع أن نقول بكل جزم إن العلماء في عهد الرسول ﷺ لم يكونوا هكذا. فقد روى علي الله أن أبا بكر الله كان أشجع الصحابة، وعندما أُعدّت عريشة للنبي يوم بدر وتساءل القوم من الذي يقوم على حراسة النبي في هذا الوقت الحرج، امتشق أبو بكر له سيفه وقال: أنا سأقوم بهذا الواجب بإذن الله. (تاريخ الخلفاء للسيوطي، أبو بكر الصديق له، فصل في شجاعته) كذلك ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال مرة: "أنا مدينة العلم وعلي بأبها". (الجامع الصغير، المجلد الثاني ص ١٦١، رقم الحديث ٢٧٠٥) فالنبي قد عد عليا له من العلماء، لكن في غزوة خيبر عندما كان المسلمون في موقف حرج جدا ناول النبي عليا الراية (الترمذي، أبواب المناقب، باب مناقب علي ، مما يدل أن العلماء في عهده لم يكونوا جبناء بل كانوا أشجع الشجعان. بيد أن الشعراء يكونون ضعيفي القلب، حيث ورد عن حسان بن ثابت أنه كان ضعيف القلب. (البداية والنهاية، غزوة الخندق)