Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 427
٤٢٦ سورة النمل نعم الدنيا الجزء السابع الحق أن كلمة (كل) في العربية لا تعني بالضرورة جميع أفراد جنس ما، بل يُراد بها فقط كل ما هو ضروري. فمثلاً يقول الله الله في القرآن الكريم: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا به فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (الأنعام : ٤٥). . أي أن الذين خلوا من قبلكم لما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم به فتحنا عليهم أبواب الرقي بكل أنواعها، ثم أنزلنا عليهم العذاب. وهنا أيضًا لا يُراد من لفظ كُلِّ شَيْءٍ» أنهم أعطوا كلها، بل المراد أنهم أعطوا نصيبا من النعم العظيمة المتوافرة في عصرهم وبلادهم. كذلك يقول الله تعالى عن أهل مكة: أَوَلَمْ تُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمَنَّا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا ﴾ (القصص:٥٨). وليس المراد من كلمة ثَمَرَاتُ كُلَّ ثمرات العالم كلها، بل المراد كثيرًا من الثمرات التي هي ضرورية لأهل مكة. ثم يقول الله تعالى للنحل: كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ (النحل: ٧٠)، مع تأكل من كافة ثمرات العالم، بل من بعضها فقط. إذًا، فليس المراد من قول سليمان ال: وأوتينا منْ كُلِّ شَيْءٍ أنه أعطي كل شيء في الدنيا، بل أعطى كل ما كان بحاجة إليه أي أن الله تعالى سد له العلي كل حاجة كما هيأ لملكة سبأ كل ما كانت بحاجة إليه في زمنها، ولذلك يقول سليمان ال بعد هذه الدعوى: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ. . أي أن حاجات الإنسان لا تُسد إلا بفضل خاص من عند الله تعالى. شيء أنها لا وَحُشِرَ لِسُلَيْمَنَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ۱۸ شرح الكلمات: يُوزَعون: وزعه: کفه ومنعه وحبسه. ووزع الجيش: حبس أولهم على آخرهم، ويُقال: رأيتُه يزَعُ الجيش: يرتبهم ويسوّيهم ويصفّهم للحرب. (الأقرب)