Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 413 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 413

٤١٢ سورة النمل الجزء السابع (تعطير الأنام، وبما أن الهداية إما أن تكون خاصةً بالرائي أو تكون لكل القوم، وبما أن موسى ال كان لا يعلم ما إذا كان الأمر الذي سينكشف عليه خاصا به أم أنه لأهله وقومه كلهم، فلذلك قال لأهله لو كان هذا الهدى خاصا بي فسآتيكم بخبره، ولو كان مما ينبغي تبليغه إلى الآخرين فسآتيكم منه بقبس لتستدفئوا به، أي سأقرأ عليكم من تلك الأحكام ما يزول به بردكم الروحاني. واعلم أن كلمة قبس وما شابه من الكلمات الواردة هنا لا تدل على نار مادية كما قلت ،آنفًا ذلك لأنهم إذا شبهوا شيئًا بشيء وصفوا المشبه بصفات المشبه به. مثلاً إذا شبهت أحدًا بالأسد فلن تقول إنه يتكلم كالأسد، بل تقول: إنه يزار كالأسد. فبما أن التجلي الإلهي قد سمي هنا نارا، فأُطلقت على توابعه أيضا صفات النار. باختصار إن المراد من النار والقبس هنا ذلك النور الإلهي الذي رآه موسى العليا، وبما أن هذه كانت بداية الوحي عليه، فلم يستطع أن يفهم ما إذا كان النور الذي رآه خاصا له فقط أم أنه لأهله وقومه أيضًا، بمعنى أنه لم يعرف ما إذا كان ما رآه هو تجلّي النبوة أم تجلّي الولاية، ولذلك قال لأهله إني ذاهب إلى النار فآتيكم منها بخبر، أي إذا كان هذا تجلّي الولاية فسأخبركم بأن الله تعالى قد تفضل علي بكذا وكذا؛ وإذا كان ذلك النور الإلهي لأهلي وقومي. . أي إذا كان تحلّي النبوة لا تجلّي الولاية وكنت مأمورًا بتبليغ هذه التعاليم الآخرين أيضا فسوف آتي بأحكام ينتفع بها أهلي وقومي ويجدون فيها دفئًا دفئًا روحانيًا. فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ (3)