Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 412 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 412

الجزء السابع ٤١١ سورة النمل بين الله له هنا أنه قد كلّم محمدا لله له أيضًا ،شفاهةً، أما كون الروح الأمين واسطة بينهما فليس إلا على سبيل التمثل، إذ لا غبار على كلام الله مع النبي ﷺ مباشرة على الإطلاق. إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِلَى وَانَسْتُ نَارًا سَئَاتِيكُم مِّنها بخير أو واتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَس لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) شرح الكلمات: آنست آنس الشيء: أبصرَه ؛ وآنس الصوت : سمعه وأحس به. (الأقرب) شهاب: الشهاب شعلة من نار ساطعة؛ أو كلُّ مضيء متولد من نار. (الأقرب) قبس: القبس : شعلة نار تؤخذ من معظم النار. (الأقرب) تصطلون اصطلى بالنار اصطلاء: استدفاً بها. (الأقرب) التفسير : لقد ذكر الله الله هنا قصة موسى العليا كدليل على كونه تعالى لطيفا وسميعًا، حيث يقول اذكروا لما أبصر موسى نارًا أثناء عودته مع أهله من مدين إلى مصر، فقال لأهله امكثوا هنا فإني ذاهب إلى هذه النار، لكي آتيكم بخبر منها أو آتيكم بجمرة منها لتستدفئوا بها. واعلم أن لفظ قبس بدل من لفظ شهاب كأن موسى ال قال: أعني بالشهاب قبسا. وبما أن الله تعالى قد استعمل هنا كلمة نار لا "النار"، فثبت أن هذا المشهد الذي رآه موسى ال كان مشهدا روحانيًا لا ماديًا، لأن الذي يرى النار بالعين المادية لا يقول إني رأيت نارا، بل يقول إني رأيت النار. كما أن النار المادية لا يراها شخص واحد بل يراها الجميع، ولكن موسى ال يقول هنا إنى أبصرتُ نارا أن أهله لم يروها. إذًا، فإن الآية تعنى أن موسى العلي قال لأهله إني رأيت نارا في الكشف وأرى أن الله تعالى يريد أن أذهب إليها، وها إني ذاهب إليها. وبما أن تلك النار كانت مشهدًا من الكشف، وبما أن رؤية النار في الرؤيا تعني الهدى مما يعني