Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 411 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 411

21. سورة النمل الجزء السابع التفسير : يقول الله ﷺ هنا لرسوله الكريم أنه مهما أنكرك المنكرون وسبك السابون ولامك اللائمون فإن الله الله الحكيم العليم يريد تنفيذ خطته في العالم، ولن تستطيع قوة في الدنيا أن تحول دون تحقيق الخطة الإلهية، فليس للحاسدين الآن إلا أن يموتوا كمدًا، إذ لن يستطيعوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم أو يمنعوا الإسلام من التقدم بسيوفهم وسنانهم لأن الحكيم العليم قد علمك هذه الأحكام شفاهًا، ومن المستحيل أن ترفض الدنيا تعليمًا يكون من الحكيم العليم، أو تقدر على محوه. هناك شبهة تنشأ في قلوب البعض فيقولون: قال الله الله في السورة السابقة: نزل به الرُّوحُ الأمينُ ) عَلَى قَلْبكَ ﴾ (الشعراء: ١٩٤-١٩٥) بينما يقول هنا إنه الله نفسه قد أنزل القرآن عليك مباشرة، فلم هذا الاختلاف؟ لقد بينت من قبل أيضًا أن نزول الروح الأمين على الرسول يعني أن الملاك أوصل وحي الله تعالى إلى نبيه ولا تماما كما أعطاه الله إياه، فلم يبق هناك إمكانية للنسيان أو الخطأ فيه والكلام الذي يكون مبرأ من الخطأ والنسيان ويصل إلى صاحبه لفظا لفظًا وحرفًا حرفًا وحركة حركة فهو كمثل الكلام الذي يتمّ مشافهة، لأن الهدف من الكلام الشفوي أن لا يحصل فيه خطأ أو لا ينسى الرسول الذي ينزل به شيئًا منه، فما دامت كل حيطة قد اتخذت بالنسبة للرسول الذي ينزل بهذا الكلام حتى لا ينسى منه شيئا ولا يُخطئ في نقله، وبالنسبة إلى المرسل إليه أيضًا كي لا ينسى شيئا منه أو يخطئ فيه، فقد أصبح مثل الكلام الشفوي تماما. فثبت أن قوله في هذه السورة: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ الله عليم لا يتعارض مع قوله تعالى في سورة الشعراء: (نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين على قلبك، بل هو بمثابة شرح وتوضيح له. الحقيقة أن الله تعالى قد ردّ في هذه الآية على اعتراض يثيره المسيحيون بأن الله تعالى قد كلّم موسى شفاهةً، وأما محمد (ﷺ) فقد نزل عليه جبريل فقط. لقد صل الله