Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 34 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 34

الجزء السابع الله من ٣٤ جئتني منه سورة الشعراء الآن بنفسك وقد العفو عنه إذ لم - لسبب ما، فأُلقي في السجن مكبّلاً. ولم تكن في ذلك الزمن مفارش مريحة ذات اللوالب كالتي نجدها في هذه الأيام، بل كانت مفارش عادية محشية بالقطن. وكان هارون الرشيد نائما في قصره على فراشه المريح مرة، فرأى في المنام أن الرسول ﷺ جاءه والغضب باد على وجهه الشريف، وقال له: إنك تدعي بأنــك تحبنا ومع ذلك لا تخجل أنك نائم على الفراش المريح نوما عميقا مريحا وابني ملقى في السجن مكبّل الأيدي والأرجل في الحر الشديد؟ فتنبه هارون الرشيد من نومـــــه والفزع مستول عليه، فأسرع مع بعض قادته إلى السجن وأخذ يحل بيــــده قيـــد الإمام موسى الرضا رحمه الله. فقال له الإمام: ما بالك قد كنت تعادينا عداء شديدًا ؟ فحكى له هارون الرشيد منامه طالبًا يكن يعرف حقيقة الأمر. (ملفوظات (أردو )، المجلد الخامس ص ٤٩٣) لقد رأينا أولاد الكثير من الملوك مشرّدين يُدَعُون على الأبواب دعا. فقد رأيت شخصا بنفسي العائلة المغولية التي كانت حاكمة على الهند يعمل سقاء، ولكنه كان يملك من الحياء ما يمنعه من سؤال الناس. وعلى النقيض ترى أن الله تعالى يحذر ملكًا في الرؤيا ويأمره بحسن معاملة أولاد علي ، وذلك برغم انقضاء كل هذه الحقبة الزمنية الطويلة على عصر النبي الله و علي الله. ولكن لو كان عند علي علم الغيب وعلم أنه سينال هذه العزة ولو أنه أسلم من أجلها، لما كان إيمانه إلا تجارة مادية لا تستحق أي إنعام ولا جزاء. كذلك قد آمنت السيدة خديجة – رضي عنها – وهي لا تعلم ما كتب الله تعالى لها من بركات نتيجة إيمانها. ولا شك أنها قد ضحت بكل مالهــا في سبيل الإسلام ومن أجل محمد ، حتى اضطرت لتعيش في فقر وضيق بعد أن كانــت أغنى سيدة في مكة. ثم إنها عانت الشدائد في شعب أبي طالب على مدى ثـــلاث سنوات متتالية مما أدى إلى وفاتها بعد خروجها من شعب أبي طالب فوراً (السيرة النبوية لابن هشام: حديث تزويج النبي ﷺ خديجة، خبر الصحيفة). فتقبل الله تعالى تضحياتها قبولا حسنا حتى إن العالم الإسلامي كله يذكرها حتى اليوم باحترام وتقدير عظيمين. الله