Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 391
الجزء السابع ۳۹۰ سورة النمل الله وتأييده أحد المدعين، ونزل عليه وحي الله وإلهامه، واستجيبت أدعيته بشكل غير عادي، وفاز في مقاصده فوزًا بعد فوز، وفشل أعداؤه في مسعاهم، لكان هذا دليلاً على صدقه في دعوى القرب من الله. ويعد القرآن الكريم بتوافر هاتين الميزتين في الذين يعملون بأحكامه، فإذا عملوا بهذا الهدى الأبدي ظلوا يتقربون عند الله الله كما سينزل الله لالالالالالاله بنفسه من السماء لتأييدهم ويبشرهم عند اشتداد الخطوب والمحن، ويكتب لهم الغلبة على أعدائهم ويجعلهم فائزين في هدفهم الذي يقومون من أجله. ثم يبين الله الا الله أنه مما لا شك فيه أن القرآن هدى وبشرى، ولكن لا هداية فيه ولا بشرى للذين يدعون الإيمان بأفواههم ولكن لا يعملون بحسبه، فلا يؤدون الصلاة ولا يؤتون الزكاة ولا يوقنون بالآخرة. فهؤلاء لا يهتدون بالقرآن، ولا يصحبهم تأييد الله ولا بركاته، إنما يتمتع بثمار هدي القرآن وبشاراته الذين يُصلّون مع الجماعة، ويخرجون الزكاة، ويوقنون بالآخرة. الحق أن عبادة الله الله هي أهم ركن من أركان الدين، والحق أنه بمثابة القلب والدماغ للدين. وإذا خلا الدين من عبادة الله الله أصبح مجموعة من التقاليد والعادات فحسب، وبات الادعاء بوصال الله كذبا وزورا، ولذلك قد أخبر الله تعالى هنا أن أول صفة للمؤمنين أنهم يقيمون الصلاة. واعلم أن المراد من يُقيمُونَ أنهم يصلون جماعةً كما يحثون الآخرين على أداء الصلاة. . أي أنهم يلتزمون بأداء الصلاة جماعة، إذ لو كان المراد أداء الصلاة بدون جماعة فقط، لقيل: "يصلّون"، ولكن الله الله قال هنا: يُقيمُونَ الصَّلاةَ ، وقال في مواضع أخرى أقِيمُوا الصَّلاةَ ، وأَقَامَ الصَّلاةَ ، والبديهي أن الإقامة إنما تكون في صلاة الجماعة فقط. إذا فمن أكبر علامات المؤمنين المذكورة هنا أنهم يواظبون على الصلاة بأنفسهم كما ينصحون الآخرين بأدائها. لقد رأيت أن بعض الناس يواظبون على الصلاة، ولكنهم لا يهتمون بصلاة أهلهم وأولادهم، مع أنهم لو كانوا مخلصين حقًا لم يتغاض أحد منهم عن ابنه أو زوجته أو أخيه أو أخته إذا ترك الصلاة.