Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 31
الجزء السابع ۳۱ سورة الشعراء الزائف. هذا هو الحادث الحقيقي، ولكن هذا الشيخ الأفغاني قام بتزييف الحقائق في خطابه فقال أن مؤسس جماعتهم يدعي بأنه إله ولكنه لما ذهب إلى دهلي حضره "ميرزا حيرت" في زي مفتش شرطة، وصعد إلى غرفة المؤسس في الطابق الثاني - وهذا كذب صريح لأن المسيح الموعود ال لم يكن في الطابق العلوي بل كان في الطابق الأرضي - فلما سمع بمجيء مفتش الشرطة أصابه الهلع، حتى زلّت قدمــــه أثناء نزوله من الدرج وسقط على وجهه. فضحك الناس واستهزأوا خطاب الشيخ عبد الكريم الأفغاني، ولكن في نفس الليلة حل عقاب الله بالشيخ، حيث كان نائما على سطح بيته الذي لم يكن محوطا ، فأراد أن ينزل لحاجة وهو نعسان، فسقط من السقف ومات في مكانه حيات أحمد (أردو) المجلد الثالـ الجزء الأول ص ١٦٩) فلو لم يكن هناك حجاب الغيب وعلم هذا الشيخ أنه سيعا أنه سيعاقب علـــى هـذه الإساءة والوقاحة لما فعل ما فعل، بل آمن بالمسيح الموعود اللة، ولكن مثل هـذا الإيمان لا ينفع صاحبه شيئا إذ لولا عنصر الغيب في الإيمان لما كان فيه فائدة، إنما الإيمان النافع ما يكون في حالة الغيب، أما إذا كان الثواب أو العقاب ظاهرا بينا فكل واحد سيؤمن إن أبا بكر لم يؤمن إلا وهو يدرك بأن عليــه تقــديم التضحيات في سبيل الدين ولا بد له أن يضحي بنفسه؛ ولكن لولا حجاب الغيب ولو علم أبو بكر مسبقا أن هناك نعما مقدرة له فآمن طمعا في هذه النعم لما كان لإيمانه نفع. كذلك لما آمن عمر الله له لم يكن يعلم أن سيصبح خليفة في يوم من الأيام، وإنما كان قد خرج بنية قتل الرسول ﷺ، ولكنه لما قرأ بضعة أوراق مـــــن القرآن الكريم وجدها عند أخته، حصحص له الحق فآمن وهو يعلم أن عليه أن يقدّم نفسه في سبيل الإسلام السيرة النبوية لابن هشام: الجزء الأول: إسلام عمر) أما عثمان له فكان إنسانا هادئ الطبع متواضعًا، ولكن الله تعالى قد أكرمـــــه بسبب تضحياته إكراما عظيمًا، ففي صلح الحديبية لما أراد النبي أن يبعث أحد أصحابه للتفاوض مع أهل مكة، قال الصحابة كلهم: يا رسول الله، إن عثمان هو أنسب شخص لهذه المهمة. فذهب عثمان إلى مكة وكان له فيها أقارب كثيرون،