Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 368 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 368

٣٦٧ الجزء السابع سورة الشعراء وعلى الذكر في المجالس والاجتماعات أيضًا. فعندما يجتمع المسلمون للحج يذكرون الله ، وعندما يجتمعون للعيدين يذكرون الله ، وعندما يشتركون في 6 حفلات الزواج يذكرون الله ، وعندما يشتركون في الجنازات يذكرون الله أيضًا. فلكي تكون اجتماعاتنا ومجالسنا بكل أنواعها مباركة أمرنا الإسلام بذكر الله له فيها، كما ركز على أهمية الذكر الفردي أيضًا مرارا، فحتنا على الدعاء حتى قبل الطعام ،وبعده، وعند الخروج للسفر والقفول منه، ووقت الفرح ووقت الترح، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الصعود على مكان مرتفع وعند الهبوط منه، وعند رؤية المرآة وعند تغيير الثياب، وعند رؤية الهلال، وحتى عند لقاء الزوجين. كما أمرنا أن نبدأ كل عمل بالبسملة وإلا سيخلو من البركة. (الترمذي، أبواب الأطعمة، وأبواب الدعوات، وأبواب الصلاة، وأبواب اللباس والبخاري: كتاب الدعوات، وكتاب الجهاد والسير، ومسند أحمد المجلد الأول ص ٤٠٣) لا شك أن الإسلام قد أمرنا أن نقوم بعد كل صلاة بالتسبيح ثلاثا وثلاثين مرة والتحميد ثلاثا وثلاثين مرة وبالتكبير أربعًا وثلاثين مرة (الترمذي، أبواب الصلاة)، ولكنه أيضًا أوضح أن المؤمنين لا يكتفون بهذا العدد من التسبيح والتحميد والتكبير ، بل يذكرون الله كثيرًا فيسبحون الله ويحمدونه ويكبرونه عند كل أمر. والحق أن التدبر سيكشف لنا أن كلا الأمرين ،ضروري لأن المرء يمر بحالتين في حبه: الحالة الأولى هي أن المحب إذا فرغ من مشاغله أخذ في الحديث مع حبيبه، والحالة الثانية هي أن قلبه يظل مشغولاً بحبيبه رغم مشاغله الأخرى. فالحب يفرض على المحب أن يتفرغ لحبيبه من مشاغله الأخرى في أوقات معينة، كما يفرض عليه أن يذكره دائما رغم مشاغله الأخرى. وبما أن كلا الأمرين ضروري فقد أمر الإسلام بالقيام بالتسبيح والتحميد والتكبير بعدد معين في بعض المناسبات، كما أوضح ألا يكتفى المؤمن بهذا فقط، بل عليه أن يذكر الله قيامًا وقعودًا وأن يظل لسانه رطبًا بذكره الا الله دائمًا. وهكذا يكتمل حب المؤمن، ولكنه لو قال في نفسه أنه سيذكر الله الا الله في أوقات معينة ولا حاجة أن يذكره فيما سواها لكان معنى