Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 354 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 354

الجزء السابع النبي ٣٥٣ سورة الشعراء الكريم كقاعدة عامة أن جميع الأنبياء ظلوا ينبئون عن مجيء رسول الله محمد ﷺ ولكن أنباء بعضهم محفوظة، وأنباء بعضهم غير محفوظة. فمثلاً لا تزال النبوءات التي أدلى بها إبراهيم وموسى وعيسى موجودة في التوراة والإنجيل، ولكن الأنبياء الذين لم يذكر القرآن أسماءهم وليس تاريخهم محفوظا فنبوءاتهم عن بعثته غير محفوظة. وبعد ذكر هؤلاء الأنبياء كلهم يقول الله : كيف يقول المعارضون أن شيطانا ينزل على محمد؟ فليأتوا بسلطان على زعمهم هذا إن هؤلاء المنكرين بعضهم من اليهود وبعضهم من النصارى وبعضهم من العرب، وكل فئة أو تؤمن بني منهم آخر من هؤلاء الأنبياء، فالنصارى يؤمنون بالمسيح واليهود يؤمنون بموسى ونوح وإبراهيم ولوط، والآخرون يؤمنون بهود وصالح. وقد كانت هناك نبوءات عن بعثة من قبل إبراهيم الجد الأكبر لأهل مكة، كما كانت هناك نبوءات عن العلامة الجد الأكبر للنصارى واليهود، فلذلك قال الله الله لمحمد : وَتَقَلبَكَ في الساجدين. . أي أن من أكبر الأدلة على صدقك أن الله كافة ظلوا يخبرون عن مجيئك. وبما أن التقلب يعني التنقل من هنا إلى هناك وعليه فكأن الله له يقول: يا محمد، لقد ظهرت لموسى في حالة الكشف، وقد تجليت على إبراهيم ونوح وهود وصالح، وما دمت موجودًا أمام أعين هؤلاء الأنبياء الذين يؤمن بهم هؤلاء المعارضون فكيف يرفضونك ويتهمونك بالكذب؟ لقد رآك إبراهيم في حالة الكشف فأنبأ عن مجيئك، لقد رآك موسى في حالة الكشف فأخبر عن مجيئك، لقد رآك عيسى في حالة الكشف فأخبر عن بعثتك، لقد أخبر هؤلاء الأنبياء جميعهم أن نبيًّا عظيمًا سيُبعث بعدهم. وما دام أجداد هؤلاء المنكرين قد تنبأوا عن بعثتك يا محمد، معلنين لهم أن نبيًا عظيما سيبعث بعدهم، مجيئه رسل قبل موسى فعليهم أن يؤمنوا به، فكيف ينكرونك الآن رافضين شهادة آبائهم وكبرائهم؟ إذا، فكأن قوله : وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجدين يعني على ضوء موضوع هذه السورة كلها: "وتقلبك في الأنبياء". . بمعنى أن إبراهيم قد أشار إليك بإصبعه وقال إنه نبي صادق، وقد أشار إليك نوح وشهد بصدقك، وأشار إليك موسى بإصبعه وقال إنه رسول صادق، وأشار إليك عيسى بإصبعه وقال إنه نبي صادق، وقد أشار