Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 353
٣٥٢ سورة الشعراء الجزء السابع مجتمعهم وبلدهم وكانوا من أسرة عريقة والأنبياء يُبعثون دائما من الأسر العريقة الشريفة لأنه لو بعث نبي من قوم أراذل - خلافًا لسنة الله - لم يصدقه الناس محتجين بأنه ليس من أسرة عريقة أو أنه من العبيد. فإنك ترى أنه برغم أن موسى ذلك عيره فرعون مصر بأنك عشت على خبز بيوتنا العبيد، من كونه كي ومع العليا لم يكن نه قد تربى في بيته (الشعراء: ١٩). كذلك تجد النصارى يطعنون في النبي ﷺ حتى اليوم بأنه من ذرية إحدى الإماء، ذلك أنهم يعتبرون هاجر – رضي الله عنها – أَمَةً أنه (التكوين ١٦ :٢)، مع يتضح من التوراة جليًا أن هاجر كانت من أقارب الملك المصري، وأنه قد أهداها إلى إبراهيم بكل حب وإخلاص. فكونها قد قدمت لإبراهيم اللي هدية قد دفع النصارى ليعتبروها أمة. إذًا، فإن الأعداء ينظرون بمنظار التعصب دائما، ولذلك يبعث الله ل رسله دوما من الأسر العريقة الشريفة لا تنقبض قلوب الناس من تصديقهم. فترى أن هرقل قيصر الروم لما وجه بعض الأسئلة إلى أبي سفيان سأله عن نسب النبي ﷺ وقال: "كيف نسبه فيكم"؟ فما كان لأبي سفيان إلا أن يعترف بأنه من أسرة عريقة وأنه من أقاربه. (البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي) إذا، فإن المسيح الموعود الا لم يبين معنى هذه الآية نظرا إلى سياقها، إنما أثبت بها أن كل نبي يكون من شرفاء قومه، وأن الأنبياء الذين بعثوا في الدنيا كانوا كلهم من أسر عريقة شريفة، ومن أولاد مواطنين شرفاء ملتزمين بالقانون نافعين للمجتمع؛ فلم يستطع الناس أن يحتقروهم بسبب أسرهم، بل كانوا يحترمونهم ويبجلونهم من هذا المنظور. = مفهوم قصارى القول، إن المفهوم الذي قد بينه المسيح الموعود العليا إنما بينه نظرا إلى هذه الآية منفردةً، وهناك مفهوم آخر بينته على ضوء سياق هذه الآية، وهناك ثالث أيضًا بالنظر إلى موضوع السورة كلها وهو كالآتي: تتحدث هذه السورة (الشعراء) أولاً عن موسى ال، ثم عن إبراهيم ونوح وصالح ولوط وشعيب - عليهم السلام - وفي النهاية عن النبي. وهناك أنبياء كثر لم ترد أسماؤهم في القرآن الكريم، كما لم يعد تاريخهم محفوظا. وقد بين القرآن