Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 345 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 345

٣٤٤ سورة الشعراء يعني أن من الجزء السابع أما فئة المؤمنين فقد أمر الله رسوله بصددهم : وَاحْفَضْ جَنَاحَكَ لمَن اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وتعبيرُ خفض الجناح مأخوذ مما تفعل الطيور بأولادها، حيث نرى أن فراخها عندما تكون ضعيفة غير قادرة على الجري أو الطيران فإنها تغطيها بأجنحتها كي لا تخطفها الحدأة وغيرها من الطيور الجارحة. إن الإنسان يكسو أولاده الثياب، ولكن ليست عند الطيور ثياب تكسوها أولادها، فتسترها تحت أجنحتها. فمثلاً إذا حملت دجاجة ذات فراخ من مكانها خرجت من تحتها العديد من فراخها. فقوله : وَاحْفَضْ جَنَاحَكَ لمَن اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) واجبك يا محمد أن توجه عنايتك كلها للمؤمنين وتربيهم على أحسن وجه. ومن البديهي أن عملية تربية المؤمنين والنهوض بهم إلى أعلى الدرجات لا تخلو من المشاكل والصعاب، ولذلك قال الله له بعد ذلك: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العليم. علما أن الإنذار والتحذير أمر سهل إذ يتم باللسان، ولكن التربية والإصلاح يتطلب جهودًا كبيرة، ولا يملك المرء سلطة وخيارًا لتربية أحد. فإننا نرى أحيانًا أن الأب يريد أن يصبح ابنه قاضيًا، ولكنه لا يصبح حتى ساعي بريد، أو يريد أن يصبح ابنه عالم دين، ولكنه عندما يكبر يرغب عن علوم الدين كلية. كان الخليفة الأول له يخبرنا أنه كان هناك عالم متبحر في الصرف والنحو وكان شهيرًا في الهند كلها، ولكنه كان إنسانًا بسيطا، ومن رآه لأول وهلة ظنه فلاحًا من يزور القرية، وكان اسمه "المولوي خان ملك". وعندما سمع دعوى المسيح الموعود ال جاء إلى قاديان، وسمع كلامه وآمن به ورجع وعندما وصل إلى لاهور أراد أن أحد تلاميذه "المولوي غلام أحمد" الذي كان إذاك مدرسًا في المسجد الملكي هناك، وكان عالما شهيرًا و ميسور الحال كونه يدرس مئات الطلاب في لاهور التي كان أهلها من أهل المال والثراء. فلما وصل المولوي" خان ملك" إلى المسجد الملكي ظن الطلاب أنه أحد العوام إذ كانوا لا يعرفونه ولا مكانته العلمية، فانخدعوا ببساطة مظهره وشخصيته. فسأله المولوي" غلام أحمد: من أين جئت؟ قاديان. فسأله من في حيرة من قاديان؟ قال نعم من قاديان. قال: لماذا قال: