Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 342 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 342

الجزء السابع لگے ٣٤١ سورة الشعراء كذلك من واجبكم أن لا تلين قناتكم، بل إذا وجدتم قوما مصرين على الإنكار فقولوا لهم باستمرار كلا لن نبرح حتى نقنعكم. لقد رأيت أن الناس عادة يقولون إن أقاربنا من إخوان أو بني إخوان أو غيرهم لا يستمعون لنا، ولا تنجع فيهم دعوتنا. ولا يفكر هؤلاء المتذرعون أنهم هم الآخرون كانوا في يوم من الأيام إخوانًا أو بني إخوان أو بني أخوات أو أحماء أو أزواج لبعض غير الأحمديين، ولكن الله الله هداهم إلى الأحمدية، فكيف يقولون أن أقاربهم لا يهتدون أبدًا؟ الواقع أن أفراد جماعتنا لا يقومون بدعوة أقاربهم وأصدقائهم المقربين بطريق سليم، وإلا فمن المحال ألا يتأثروا بدعوتهم. الواقع أن لكل قريب حقا على أقاربه، ولكل صديق على أصدقائه، ولكل أخ حقا على إخوته، ولكل زوج على زوجته. ولن تجد في الدنيا امرأة تقول إذا كان زوجي سيدخل الجحيم فليدخل، فما لي وله؟ ولن تجد رجلاً يقول إذا كانت امرأتي ستدخل الجحيم فلتدخل، فما لي ولها فالحقيقة أن الرجل إذا دعا امرأته إلى الحق، أو أن المرأة إذا دعت زوجها إلى الحق، فإنه لا يقوم بالتبليغ، بل إنه يؤدي واجبه تجاهه. وكذلك إذا دعا الأخ أخاه إلى الحق فإنه لا يقوم بالدعوة، بل يؤدي حق أخيه. وكذلك إذا دعا الصديق صديقه إلى الحق فإنه لا يقوم بالتبليغ، بل يؤدي ما عليه من حق؛ وإذا لم يؤد واجبه هذا فإنه ليس صديقا له بل عدوّا، ولن يعتبره صديقه ناصحًا له بل يعتبره عدواً حيث يحرمه من أتباع الحق. فلو قام كل قريب وكل صديق بواجب التبليغ تجاه قريبه أو صديقه باعتباره حقا واجبًا عليه فسوف يصل الحق إلى مئات الآلاف في فترة قصيرة. ثم يقول الله : وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . أي يا محمد، عليك بالرفق والعطف على الذين يتبعونك ليزدادوا حُبًا للإسلام، وعليك بتربيتهم خاصة لتستغل طاقاتهم على أحسن وجه الواقع أن الأمم كمثل الأنهار، فكما أن الأنهار تنبع وتجري، فتتضرر بعض الشعوب المهملة من فيضاناتها التي تغرق قراهم وتدمر أراضيهم، بدلاً من أن تنتفع من مياهها وغاية ما ينتفعون منها أنهم يصيدون السمك منها. ولكن الأمم الذكية تشق من الأنهار قنوات، فتعمر بها أراضيهم