Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 335 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 335

الجزء السابع ٣٣٤ سورة الشعراء طالب مقاومة هاتين المحبتين رغم أنه لم يكن مسلمًا ، فقال للنبي : يا ابن أخي اذهَبْ وبلغ دعوتك التي تراها حقا. إني لا أستطيع أن أترك دين قومي ولكن قومي إذا كانوا سيتخلون عني بسببك فإني مستعد لتقديم هذه التضحية، وسوف أقف بجانبك دائما. فقرر القوم مقاطعة أسرة النبي ﷺ بني هاشم، فذهب أبو طالب بعشيرته وبالنبي وبعدد من المسلمين الذين كانوا عندئذ بمكة ليعيشوا في شعب قريب من مكة كان ملكًا لأبي طالب فكل من كان يعادي النبي الله من بني هاشم من قبل ويفرح أن يسبه ويشتمه ويرشقه بالحجارة، ويُؤذيه بتحريض من أبي جهل. . كل هؤلاء تركوا ديارهم وأصبحوا محصورين في شعب أبي طالب بسبب حميتهم وقرابتهم معلنين للقوم أنهم لن يتخلوا عن أقاربهم (السيرة الحلبية مجلدا باب اجتماع للنبي المشركين على منابذة = بني هاشم). إذا، فالقرابة ذات تأثير كبير، وتدفع قرابة الدم أحيانًا إلى تقديم تضحيات تبدو مستحيلة في ظروف أخرى. ولذلك يقول الله الله هنا لرسوله : وأَنذر عشيرتكَ الأَقْرَبِينَ. . أي يا محمد من واجبك تحذير الناس من كل أنحاء العالم، ولكن عليك أن تنذر أقاربك أوّلاً ، فلهم عليك حقان: فإنهم يهلكون كباقي الناس، ثم إنهم أقاربك وإن آباءهم قد صنعوا بك معروفًا في يوم من الأيام. هناك مثل في الإنجليزية "Charity begins at home" أي أن الإحسان يبدأ من البيت. ونفس الحال بالنسبة للنصح، فعلى الإنسان أن يبدأ النصح بأهل بيته. وعملاً بهذا الأمر الرباني صعد النبي ﷺ على جبل "الصفا" كعادة أهل مكة، وأخذ ينادي كل قبيلة باسمها. فنادى آل غالب" أولاً، فخرجوا من المسجد الحرام وأتوه، فقال أبو طالب للنبي ﷺ: ها قد جاء "آل غالب"، فقل ما تريد. ولكن النبي ﷺ لم يلتفت إليه، بل أخذ ينادي آل" لؤي". فلما حضروا قال أبو طالب لقد جاء "آل لؤي" فقل ما تريد. ولكن الرسول ﷺ لم يستمع لقوله وأخذ ينادي "آل مرة". فلما حضروا، أخذ ينادي "آل كلاب" و"آل قصي". فحضرت قبائل قريش جميعا، ومن لم يحضر منها بعث ممثله ليعلم سبب هذا الاجتماع. فخاطبهم النبي وقال: لو قلت لكم