Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 324 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 324

الجزء السابع ۳۲۳ سورة الشعراء نفسه قد قال القرآن الكريم: بلسَان عَرَبِيٌّ مُبين ) ، وقال يجب ألا يتردد هؤلاء في تصديق هذا الوحي لأن هناك نبوءات عن نزوله في كتب أنبيائهم. ثم يقول الله : أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ. . أي أليس آية لهم أن علماء بني إسرائيل أيضًا يعلمون هذا القرآن بمعنى أن أنبياء بني إسرائيل الذين خلوا قبل محمد بأحقاب طويلة قد أنبأوا بنزول هذا القرآن، وقد تحققت أنباؤهم فيه الا الله والقرآن الكريم، أفلا تكفيهم هذه الآية للإيمان بالقرآن؟ وهذه الآية تُلقي الضوء على مسألة أخرى أيضًا، ذلك أن الله لا يقول في الآية التي قبلها: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ)). . أي أن القرآن الكريم مذكور في الصحف السابقة. والمعروف أن الصحف إنما تنزل على الأنبياء، بينما تقول هذه الآية أو لم تكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل، فثبت من ذلك جليًا أن المراد من الأنبياء هنا أولئك القوم الذين نزلت عليهم تلك الزبر والصحف؛ وبما أن النبي ﷺ قال: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل" (مكتوب الإمام الرباني، الدفتر الأول الجزء الرابع ص٣٣ المكتوب رقم ٢٣٤)، فنستطيع، بناء على هذه الآية، أن نقول بكل جزم ويقين أن هذا الحديث النبوي يعني "أنبياء أمتي كأنبياء بني إسرائيل". . أي سيأتي في أمتي أنبياء من نوع الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل. بيد أن هذا لا يعني إمكانية مجيء نبي مشرع في أمة الرسول ﷺ ، ذلك لأن المشابهة قد تكون في كل الأمور وقد تكون في بعضها. وبما أن الله الله قد وعد في القرآن الكريم بحفظه دائما، فمن المحال أن ينزل بعده أي شرع جديد. إذا فلن يأتي في هذه الأمة إلا نبي ليس معه أي شرع جديد. والحديث يؤكد أن الرسول ﷺ قد سلّم بمجيء هذا النوع من الأنبياء في الأمة. ومن يرغب في المزيد من الاطلاع على هذه النبوءات فليرجع إلى تفسير قوله تعالى: وَآمِنُوا بمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لما مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِر به وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونَ (البقرة : ٤٢) في المجلد الأول من هذا التفسير. (المؤلف) بِهِ