Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 323 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 323

الجزء السابع ۳۲۲ سورة الشعراء لهم: هذه هي الراحة، أريحوا الرازح، وهذا هو السكون. ولكن لم يشاءوا أن يسمعوا، فكان لهم قول الرب أمرًا على أمر أمرًا على أمر، فرضًا على فرض، فرضًا على فرض هنا قليلا هناك قليلا لكي يذهبوا ويسقطوا إلى الوراء، وينكسروا ويُصادوا فيُؤ خذوا" (إشعياء ۲۸: ۹-۱۳). فها هو النبي إشعياء الا يتنبأ هنا أن الله تعالى سينزل بعد انقضاء فترة من الزمان لبنا من السماء ثانية لإزالة جوع الناس وعطشهم، ولكن هذا اللبن سيُسقى لأمة ظل أفرادها مفصولين عن الثدي فترة طويلة، أي الذين طالت عليهم فترة انقطاع الوحي. ومن خصائص ذلك الوحي أن الله لن ينزله دفعة واحدة، ولا في مكان واحد أو مدينة واحدة بل سينزل حكمًا بعد حكم، وقانونا بعد قانون، وفي أماكن شتى، وسوف يكتمل هذا الدستور الرباني في مدة طويلة. ومن خصائص هذا الوحي الموعود أيضًا أنه سينزل بلغة أجنبية، وأن ذلك الرسول الكريم سيتكلم بشفة كشفة الوحشي. وكلمة "الوحشي" هنا إشارة إلى كون محمد رسول الله ﷺ نبيا عربيًا، لأن مصطلح "الوحشي" ورد في التوراة بمعنى العرب، ولذلك سُمي إسماعيل اللة في التوراة وحشيا التكوين ١٦: ١٢). والواقع أن هذه الكلمة قد استعملها بنو إسرائيل من جراء العصبية ضد العرب، فكان أن يستعملوا كلمة "العرب" لو خلوا من التعصب ولكنهم قاموا بترجمة كلمة "العرب" أولاً، ثم ترجموا الكلمة المترجمة أيضًا وحولوها إلى "الوحشي". ولقد اختاروا هذه الكلمة للعرب لأن مادة "ع رب تعني الإفصاح عما في الضمير على أحسن وجه، وقد سُمّي العرب عربا لشغفهم بالأدب وولوعهم بالكلام الفصيح البليغ. ولكنهم كانوا يعيشون في الخيام في البادية، فأطلق عليهم أعداؤهم تسمية "الوحشي". وقد استعملت نفس التسمية في التوراة أيضًا، ولذلك ورد في نبوءة إشعياء النبي إنه بشفة الوحشي ولسان آخر يكلم هذا الشعب". أي أنه سيُبعث بين العرب وسوف ينزل عليه كلام الله بلسان عربي. وللإشارة إلى الأمر الله بوسعهم