Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 300 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 300

۲۹۹ الجزء السابع سورة الشعراء يبدأ ببعثة المسيح الموعود ال، فبإمكان الأمة الإسلامية أن تعمل بحسب دعاء: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فتتجنب الضلال وتعيش فترة أطول من الأمم الأخرى. علما أن الدعاء الذي يعلمه الله الله عباده لا يضيع أبدًا إذا عملوا بحسبه، لأنه يتضمن وعدًا منه تعالى بأنه سيعطيهم ما يسألونه حتما، إذ لا يليق بعظمة الله له الا الله أبدًا أن يُعلم عباده دعاء ثم لا يستجب لهم إذا قاموا به. بل دعك من وعد الله تعالى فإنه شيء عظيم، إذ إننا نرى أن ما يعد به بعض من الناس أيضًا يكتسب أهمية كبيرة. فلو وعدك الملك أو الحاكم أو الوالي أو المسؤول الكبير بشيء فرحت فرحة كبيرة، موقنا بأنه لن يخلف وعده ، مع أن الأمر الواقع أن هؤلاء الذين وعدوك قد يموتون قبل إيفائهم الوعد، وقد يقولون لك إنهم لا يستطيعون الآن إيفاء وعدهم، ومن الممكن أن يفقدوا سلطتهم فلا يعودوا قادرين على إيفاء ما وعدوك به ومن الممكن أن يتم ترحيلهم إلى منطقة أو دائرة حكومية أخرى. ولكن الله أزلي وأبدي لا يموت ولا يتغير ولا تُسلب قدرته ولا سلطته؛ لذا فعلينا أن نكون أكثر ثقة بوعده تعالى ممن يثق بوعود الملوك والحكام، فلا نشك أبدًا في إيفاء الله الله بوعده. فما دام الله تعالى هو الذي قد علمنا هذا الدعاء فهو يتضمن وعدا ربانيًا بأنه تعالى سيُؤخر عن المسلمين ببركة هذا الدعاء ما أصاب الأمم السابقة بعد رقيها من زوال و انحطاط، وسوف يُطيل فترة رقيهم وازدهارهم. كان الخليفة الأول للمسيح الموعود الله يقول إن أحد أولياء الله تعالى كان يقوم باستدلال عجيب من حركتي المدة والشدّة الواردتين في قوله تعالى: ﴿ولا الضَّالِّين، فكان يقول أن فيهما إشارة إلى طول فترة رقي المسيحيين. (حقائق الفرقان: تفسير سورة الفاتحة ص ٢٢) ولكني أقول إن قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ يتضمن أمرًا أعظم مما ذكره هذا الولي، وهو أن الله تعالى إذا كان لا يريد تحقيق هذا الدعاء في حق المسلمين فلماذا حثهم على القيام به أصلا؟ فما دام اسال الله قد أمرنا أن ندعوه بهذا الدعاء مرة بعد أخرى فهذا دليل على أنه سيستجيبه لنا حتما. وكان المسيح الموعود اللي يقول دائما إذا كان من المستحيل وجود قوم يكونون مصداقا لقوله