Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 294 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 294

الجزء السابع ۲۹۳ سورة الشعراء قام بصفقة رابحة إذ اشترى صرة المسك بنصف روبية، مع أنه ليس فيها إلا دم الحمام الذي لا يساوي شيئا. من يُصنع في "كشمير" نوع معين من السجاد الشهير يُنسج من خرق الأقمشة الصوفية ويسمى "غابها". وكنت ذات مرة في زيارة بلاد كشمير وأُعجبتُ بهذا السجاد وأردت شراء قطع منه لأهديها لأقاربي وكان في مدينة "إسلام آباد" بكشمير نساج شهير بمهارته في نسج هذا السجاد، فقلت له: أريد أن آخذ قطعًا هذا السجاد هدية لبعض أقاربي في البنجاب فاصنع لي بضع قطع جيدة منه. فقال: حاضر، وطلب العربون. فدفعت له العربون، وذهبنا للتنزه في الجبال. وأخبرته بمقاييس غرفنا وأكدتُ عليه أن تكون السجادات بحسب تلك المقاييس تماما. فرضي وقال : لا تخف يا سيدي. وعندما رجعت إليه عرفت فورا برؤية السجادات أنها ليست بالمقاييس الصحيحة. وعندما قسناها وجدناها أقل من المقاييس المطلوبة بشبر طولاً وعرضًا فقلت له: لقد خدعتني خدعة كبيرة، وصنعتها أصغر من المقاس المطلوب. فأخذ يصرخ ويقول: ماذا تقول، إني مسلم، إني مسلم. فقلت : صحيح أنك مسلم ولكنك لم تف بوعدك معي. فدعوت شهودي الذين شهدوا لي، فذكرته بوعده مرة أخرى، فأعاد قوله على طريقة الكشميريين: إني مسلم إني مسلم. وكان عمري إذاك حوالي عشرين سنة، فكنت أغضب لأنه لا يستحي ويعزو فعله إلى الإسلام. لماذا لا يعتذر ويطلب العفو؟ لماذا يقول مرارا وتكرارًا: إني مسلم ومن حقي أن أغش؟ وكأن الإسلام قد انحط لدرجة أن المسلم يرى الغش حقًا مشروعًا له. عندما زرتُ كشمير أول مرة علمتُ أن صادرات تجارة المصوغات الفضية الكشميرية وحدها إلى أوروبا كانت تبلغ عشرة ملايين روبية. وهذا يعني أن التجار الكشميريين في هذه التجارة وحدها كان يتراوح ما بين مليونين ومليونين ونصف مليون من الروبيات إضافة إلى أجرة العمل. فقيل لي إن هذه التجارة أصيبت بالكساد ونقصت الآن إلى مليون ونصف مليون فقط. وذلك لأن التجار الأوروبيين شكوا من رداءة الصنع والجودة. فأحيانًا كان التجار الكشميريون ربح