Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 295 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 295

الجزء السابع ٢٩٤ سورة الشعراء من يصدرون مصوغات جيدة وأحيانًا رديئة ومغشوشة ولو أنهم كانوا أمناء في عملهم لبلغت تجارتهم اليوم أربعين مليونًا. علما أن الأعمال التجارية لم تكن على نطاق واسع في الماضي، وإنما ازدهرت في هذا الزمن. فإذا كانت تجارة المصوغات الفضية الكشميرية بلغت عشرة ملايين روبية في ذلك الزمن، فلا بد أن تكون قد وصلت اليوم أربعة أضعاف. ولكن بدلاً من أن تبلغ تجارتهم أربعين مليونا ويكون ربحهم فيها ما بين عشرة ملايين وخمسة عشر مليونًا، أصيبت تجارتهم بالكساد حتى هبطت إلى مليون ونصف المليون. ولو لم يضروا تجارتهم بالغش والخيانة من أجل ربح قليل لازدهرت تجارتهم ازدهاراً كبيرا، ولكنهم خانوا فيها فأصيبت بالكساد. إن الناس يعادون الإنجليز كثيرًا، ولكن أعداءهم أيضًا يعترفون بأمانتهم التجارية. وبعد الإنجليز يثق الناس في التجارة بالأمريكان والألمان وغيرهم من الشعوب، أما الآسيويون فهم مشهورون بالغش في التجارة جدًّا فلا يثق بهم قوم، مع أن رقي الشعوب منوط بصيت أمانتهم لو كان التاجر المسلم أمينا لاشترى أهل ملّته محله تاركين محلات الآخرين، وقالوا: إن سلعه أفضل من سلع الآخرين. ولكنه إذا كان يغش في الدقيق الذي يبيعه فكيف يشتري منه المسلمون؟ فعلى كل واحد منا أن يعقد العزم على مكافحة الغش والخيانة والقضاء عليه من بيننا. فإذا كان أبوه أو أخوه أو زوجته أو قريبه أو صديقه تاجراً، فعليه أن يكشف له أنه لن بالغش، وأنه إذا لم يتورع عنه ولم يصلح حاله فسوف يحاربه. فلو قرر كل واحد منا التصدي للخونة والغشاشين لزال هذا العيب من مجتمعنا في ساعة واحدة. إذا كان أخوك أو أبوك أو أمك أو زوجتك من التجار الغشاشين فإنما يفعل ذلك لأنه يعلم أن أقاربه لن يشكوه إلى المسؤولين نتيجة حبهم له. ولكنه لو كان موقنا بأن أقاربه لن يبالوا بقرابته ومحبته، بل سيرفعون الشكوى ضده حتمًا، فكيف يمكن أن يلجأوا إلى الغش والخيانة ولو لدقيقة واحدة؟ كلا بل سيتوسل الأب إلى ابنه قائلا: اغفر لي ما سلف فإني أعدك أني لن أغش بعد ذلك أبدًا. وكذلك سيقول الأخ لأخيه والزوجة لزوجها إني أتوب عن الغش من اليوم وأعدك إني لن أعود إليه أبدًا فاعف عنى هذه المرة. فالحق أن إصلاح المجتمع في أيدينا نحن. إن إصلاح الابن في يسمح له