Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 292 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 292

۲۹۱ سورة الشعراء الجزء السابع لا يشتري منه بل يشتري من طحان آخر يبيع الدقيق الرديء بنفس المقدار بمئة روبية، فإنه غشاش أيضا إذ ساعد هذا الطحان على الغش. لا شك أنه لا يقوم بالغش مباشرة، ولكنه يجلب سلعًا رديئة ليبيعها للناس، لذلك فهو أيضا غشاش كمثل من يغش بيده. هناك في إنجلترا عصابات للسارقين الذين يقومون برعاية الأيتام الصغار ثم يستغلونهم في القيام بالسرقات فهل تظن أنهم أقل جريمة من الأيتام السارقين حيث لم يقوموا بالسرقة أنفسهم؟ كلا بل إنهم سارقون مثل الذين يسرقون بأيديهم. كذلك إذا جلب صاحب المحل دقيقا رديئا من بعض الطحانين وهو يعلم أنه رديء، فإنه محرم كالذي يغش الدقيق بيده بالتراب والرمل. وهناك من تجار الغلال الأمناء في الظاهر الذين ينشرون الحبوب في الشمس، ثم عندما يجمعونها يضيفون إليها بعض التراب والرمل، ومع ذلك يظنون أنهم أمناء جدا، مع أنهم ليسوا كذلك أبدًا. بالمثل إن وكلاء شركات بيع الغلال عندما يشترون الغلال يضيفون إليها بعض التراب الناعم، وبما أن هذه الغلال تكون بكميات هائلة فلا ينكشف خداعهم على جميع الناس. ومنهم من يبلل الغلال لتزداد وزنًا. ومنهم من إذا اشترى قال لصاحب المحل: لقد اشتريت منك سلعا كثيرة فيجب أن ترخص لي السعر، أما صاحب المحل فيقول للمشتري: هل تريد أن تسلبني كل شيء؟ وهناك روايات غريبة عن تجار مدينة "بومبائي". يُقال أن منهم من يستعمل ثلاثة أنواع من الموازين والمكاييل: مستقيمة، وناقصة وزائدة وقد سموها بأسماء غريبة جدا مثل "سبحان الله"، "استغفر الله"، و"لا حول ولا قوة". ويستخدمون هذه الموازين نظرا إلى نوعية زبائنهم، فإذا كان الزبون ذكيًا يأمرون عمالهم بإحضار الميزان المستقيم قائلين مثلاً: أخضر "سبحان الله". وإذا كان الزبون ساذحًا أمروا بإحضار الميزان الناقص. وكذلك من دأب العطارين المحتالين عندنا فكلما يتفشى وباء ما في البلاد يصف أطباء الأعشاب المرضاهم مياها مقطرة لبعض النباتات مثل الورد وعنب الثعلب" و"كعب الثعلب"