Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 245
٢٤٤ سورة الشعراء الجزء السابع فكل هذه القرائن تُؤكد أن المراد من الأب هنا ،العم ولا اعتراض على القرآن إذا اختلف مع الكتاب المقدس في ذكر هذا الاسم. ) الظاهر أن خلقه ثم يقول إبراهيم ال: (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلا مَنْ أَتَى الله بقَلْب سَلِيم. . أي يا رب احفظني من خزي ذلك اليوم الذي سيُبعث فيه الناس ليحاسبوا على ما فعلوا، ولن ينفع فيه المرء ماله ولا أبناؤه، إنما يفوز من أتى الله بقلب طاهر بريء من العيب عامر بالاطمئنان. ومن اطمئنان القلب إنما يتيسر للإنسان إذا كان على يقين بأنه قد حقق الغاية من ولا يكون عنده خوف على مصيره، وهذا اليقين لا يتأتى إلا بوصال الله الله. فالحق أن القلب السليم لا يتيسر إلا لإنسان يُنشئ صلته مع الله ، لأن الثراء والمال لا يجلب لأحد الطمأنينة أبدًا. ألا ترى أن الشعوب الأوروبية لا تقدر أية أُمة أن تباريها في المال والثراء ولكنها رغم امتلاكها القوة والكثرة والمال تشعر في قرارة نفسها أنها تفتقر إلى شيء يوجد عند الآسيويين. وهذا الإحساس بالدونية عندهم ليس بارزا بعد حتى يشعر به صغارهم وكبارهم كلهم، إلا أن طبقة بينهم أخذت تدرك أنهم يملكون المال والثراء ولكنهم محرومون من طمأنينة القلب. إنهم يشربون الخمر ويرتادون السينما ويقضون معظم الليل والنهار في الرقص والغناء، وعندما يزول سكرهم ويستلقون على السرير يشعرون بفراغ في داخلهم، وهذا الفراغ لا يمكن أن يملأه إلا الدين والوصال بالله لقد تيسرت لهم كل نعمة ومع ذلك يشعرون بقلق بأنهم لا يزالون يفتقرون إلى شيء ويجب أن ينالوه. مادية، الله والحق أن حب ولم تبق في قلبه حسرة. لا شك أنه يواجه همومًا ،عابرة فمثلاً إذا أصيب المرء بشوكة تألم ولكنه ألم عابر ولا يسميه أحد مرضًا. كذلك تواجه الناس آلام ومشاكل عابرة ولكنها لا تعيق طريقهم، وكل واحد يحظى بالسكينة والاطمئنان بحسب درجة إيمانه. ونظرًا لأهمية طمأنينة القلب قال الرسول : ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي (البخاري: كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه) ووصاله نعمة لو تيسرت لإنسان تخلص من هموم الدنيا كلها، القلب.