Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 238 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 238

الجزء السابع ۲۳۷ سورة الشعراء ونصف المليون روبية. فلو سمع أحد عن هذا الحصان الغالي ثم قال: لم أرَ أي حصان، وهو يقصد نفس ذلك الحصان الأصيل الذي يبلغ ثمنه مليونين ونصف المليون، فلن يصدقه أي إنسان ذلك لأنه إذا كان قد رأى حتى حصانًا مريضا نحيفا فلا يجوز له أيضًا القول إنه لم ير حصانًا قط. كذلك لو رأى الناس أثر حياة فيوض الرسول ﷺ في إنسان وإن لم يكن أثرًا كبيرًا واضحا، ورأوا انعكاس الله في مرآة قلب هذا الإنسان بحيث لا يسعهم إنكار البارئ تعالى بل يعترفون أنهم قد رأوها بواسطة هذا الإنسان، فلا يصح لأحد القول إني لن أصدق ذلك ما لم أرَ الله الا الله كما رآه الناس في حياة النبي. . ذلك أنه إذا ثبت وجود شيء فإنكاره إنكار للحقائق الثابتة. أما كون ذلك الشيء صغيرًا أو كبيرًا فهذا أمر آخر تماما. إذا، فكل أولئك الذين يوجدون في زمن الحياة الفيضانية لنبي فإن الحجة تقوم عليهم حتمًا، إذ يرون على أيدي الذين تربوا في كنف النبي أو عملوا بتعاليمه آيات تدل على وجود الإله الحي. وإننا نرى في الإسلام أن الفيوض المحمدية جارية في أمته باستمرار دونما انقطاع. لقد بدأت هذه الفيوض تسطع منذ فجر الإسلام واستمرت في سطوعها بدون انقطاع من خلال المجددين وأتباعهم ومريديهم حتى زمن حضرة سيد أحمد الشهيد البريلوي رحمه الله، فشكلت دليلاً على استمرار فيوض الرسول. فقد نزلت عليهم إلهامات من عند الله ، فكانوا يذكرونها للآخرين، فازداد الناس يقينًا بوجود الله تعالى ولم يُبعث هؤلاء المجددون في الهند فقط، بل بعثوا في باقى العالم ،أيضًا، فكانوا سببًا لهداية الناس ورشدهم. وهناك سوء فهم عند الناس فيما يتعلق بالمجددين، حيث ظنوا أن مجددًا واحدًا كان يُبعث إلى العالم كله، وهذا خطأ. الحق أن الله تعالى يبعث المجددين في كل قطر وفي كل منطقة، ولكن الناس يظنون أنه مجدد للدنيا كلها، أن الإسلام ما دام للعالم كله فكان لزاماً أن يُبعث كثير من المجددين في شتى بقاع العالم. لا شك