Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 227
٢٢٦ سورة الشعراء الجزء السابع شجرة البرتقال، فاتسعت خمسا وعشرين قدمًا أيضًا، فأخذ البعض يقارن بينها ويقول: لأن عرض شجرة "تين" البنغال" مثل شجرة البرتقال، ولأن ثمرة السدر مثل ثمرة البرتقال أيضًا، فثبت أن شجرتي "تين "البنغال" والسدر أفضل من شجرة البرتقال، فلا بد أن يُعَدّ غبيًا، لأن هذا ليس دليلاً على فضلهما بل على نقصانهما. ثبت أن الفضل والكمال أمر نسبي، فمثلا لو زرعنا شجرة البرتقال، فجعلها الله بفضله ترتفع وتعرض وتثمر إلى أقصى حد ممكن ، ثم زرعنا شجرة المانجو داعين الله تعالى أن يبارك فيها كما بارك في شجرة البرتقال، فلا يعني هذا الدعاء أن يجعل طولها وسعتها وثمرها بقدر طول شجرة البرتقال وسعتها وثمرها، بل المراد أن الله يرفعها ويوسعها ويثمرها إلى أقصى حد ممكن لتصل درجة الكمال في جنسها كما وصلت شجرة البرتقال حد الكمال في جنسها. يعني فدعاؤنا: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. . . . أنه كما بلغ إبراهيم العلي حد الكمال من بين الأنبياء الذين كانوا مبعوثين إلى أقوامهم فقط، فاجعل يا ربّ، نبيَّنا - الذي هو نبي من نوع آخر حيث بعث إلى العالم كله - أن يبلغ الكمال في محاله. ذلك أن البرتقال والمانجو و"تين البنغال" أنواع مختلفة من الأشجار، وعندما ندعو ، وعندما ندعو الله تعالى أن تصل المانجو درجة الكمال كالبرتقال، فلا نعني بذلك أن تثمر ألف حبة كشجرة البرتقال، بل نعني أن تثمر عشرة آلاف حبة؛ وكذلك حين نقول أن تصل شجرة "تين البنغال" كمالها مثل شجرة البرتقال، فلا نعني أن يبلغ طولها عشرين قدمًا كشجرة البرتقال بل نعني أن يصل طولها مئتي قدم. إذًا، فالمعنى الحقيقي للصلاة الإبراهيمية إنما هو أن إبراهيم كما بلغ الكمال في من الأنبياء، فاجعل يا رب نبينا الذي هو مبعوث إلى العالم كله يبلغ درجة الكمال وفقًا لمنصبه. . أي أن تصل الشجرة المحمدية الذروة طولاً وسعةً نوعه وثمرا. إنما مثل هذا الدعاء كمثل شخص اشترى ما عزا، فبارك الله له فيها، فأخذت تدرّ عليه كيلوغرام من الحليب يوميًا، وتلد سخلَين كل ستة أشهر. ثم اشترى بقرة،