Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 228 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 228

۲۲۷ سورة الشعراء الجزء السابع فدعا ربه بأن يبارك له فيها كما بارك في الماعز. فهل يا ترى، يعني دعاؤه أن تدرّ عليه البقرة بكيلوغرام واحد من الحليب يوميًا، وتلد عجلين كل ستة أشهر مثل الماعز؟ كلا، لأن أفضل البقرات لا تدرّ بكيلوغرام من الحليب فقط، كما لا تلد أي بقرة عجلين في ستة أشهر. إنما المراد من دعائه أن تكون البقرة من أجود البقر كما كانت الماعز من أجود المعز. إذا، فإنما المراد من دعائنا : "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. . . " أنه كما بلغ إبراهيم اللي درجة الكمال بين نوعه من الأنبياء، فليبلغ نبينا له أيضًا الكمال بحسب منصبه ومهمته. ذلك أن إلى شعب عُرف فيما بعد ببني إسرائيل، فبلغ الذروة بين أنبيائهم. فكأننا ندعو تعالى أن يبلغ نبينا له أيضًا الذروة والكمال في مهمته نظرا إلى منصبه وهو كونه إبراهيم العليا كان نبيا الله نبيًا إلى العالم كله. لقد باركت اللهم على إبراهيم من أجل بني إسرائيل الذين كانوا عندها واحدًا بالألف من سكان العالم، فبارك الآن في محمد ﷺ ألف ضعف من البركة التي جعلتها في إبراهيم من قومه لأن محمدًا ل الله مبعوث إلى سكان العالم كله الذين يزيدون على بني إسرائيل بألف ضعف ذلك لأن لفظ "كما" يفيد المماثلة النسبية كما وضحتُ بمثال الماعز والبقرة، حيث يتغير معنى "كما" بتغير الجنس والنوع. لقد كان إبراهيم ال نبيا من غير نوع الرسول ؛ كان عدد قوم إبراهيم قرابة أربع مئة ألف ويتراوح عدد اليهود اليوم ما بين خمسة عشر مليونًا أن إلى عشرين مليونًا، بينما يتجاوز عدد سكان العالم اليوم مليارين. . وهذا يعني عدد اليهود هو واحد بالمئة من سكان المعمورة. إذا ، فالمراد من الصلاة الإبراهيمية هو اللهم بارك على محمد بمئة ضعف ما باركت به على إبراهيم فيما يخص الأمة اليهودية. فمثلاً إذا كان الله تعالى قد أعطى اليهود عشرة مليارات من المال، فليعط الأمة المحمدية ألف مليار. وبالجملة فإن لفظ "كما" تفيد هنا الزيادة لا المساواة، لأن الجنس أو النوع مختلف. فلو كان النبي ﷺ مبعوثًا إلى العرب فقط لأفاد لفظ "كما" المماثلة والمساواة، لأن النسبة هي نسبة الماعز إلى الماعز، أو البقر إلى البقر، لكن الأمر ليس