Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 213 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 213

۲۱۲ " سورة الشعراء الجزء السابع لك ابنا. فبدأ يعبده ناذرًا أنه لو وهب له ابنا فسيُرغم رعاياه كلهم على عبادته، وسوف يكرههم على ترك عبادة الإله "شو". وبعد فترة قصيرة رزق الراجا ابنا، فأمر رعاياه أن يتركوا عبادة الإله "شو" ويعبدوا الإله "براهما" فقط. فجاءه أحد الراجات الآخرين الأذكياء وقال له : لقد أنجز لك الإله "براهما" ما كان بوسعه ووهب لك ابنا، فالأفضل أن تعبد الآن الإله "شو" حتى لا يسخط عليك ويُهلك ابنك. فرضي الراجا بقوله وأمر الناس بعبادة الإله "شو" ليحيا ابنه. فأخذ الناس يعبدون "شو" ونسوا "براهما". ولما كبر الابن سمع من الناس بأن الإله "براهما" خلقه، ولكن أباه ترك عبادته وأخذ يعبد الإله "شو". وكان الابن يتحلّى بالشجاعة الأخلاقية، فقال في نفسه : علي أن أقدر المعروف الذي صنعه إلى محسني حيث أنعم على بالحياة فقرر أنه لن يعبد إلا "براهما". وعندما علم الأب بقرار الابن خاف أن يسخط عليه الإله "شو" فيُهلك ابنه، فنهى ابنه عن عبادة "براهما"، فقال له الابن: لن أكون ناكرًا لمعروف الإله "براهما". واستمر الجدال بينهما وازداد الاثنان عنادًا، لأن المرء إذا نُهي عن شيء ازداد تمسكًا به. وفي النهاية دعا الأب الإله "شو" بأن يُهلك ابنه فقبض "شو" روح ابنه فسخط الإله "براهما" على ذلك وأحيا الابن ثانية. فعاد "شو" وأماته ،ثانية فأعاده "براهما" للحياة مرة أخرى، وهكذا بدأت الحرب بين الإلهين ولا تزال مستمرة إلى اليوم. هذه عقيدة الهندوس ولكن الحقيقة أن الله لا يملك القوتين: قوة الإحياء وقوة الإفناء. وفي هذا العصر زوّد الله تعالى البشر بقوة الإفناء بدون أن تكون عندهم قوة الإحياء، وهذا هو السبب وراء قلق الناس، فتجد كل الدول التي ليس بحوزتها القنبلة الذرية تعيش في خوف وفزع، وتسمع من جميع أنحاء العالم أصواتا تنادي بعدم استعمال القنبلة الذرية في الحرب. ولكني أرى أن القنبلة الذرية تحذر الناس أنهم حين يملكون القوة تصبح مدمّرة للغاية، حيث يسيئون استعمالها فيزهقون بها حياة الملايين، وليس هذا فحسب، بل يسعون ليجعلوها أكثر فتكًا لينشروا الدمار على أوسع نطاق ويُزهقوا بها الأرواح بأكبر عدد وأقل وقت. مع أنهم لو أحسنوا استعمال الطاقة الذرية لنفعت الإنسانية نفعًا كبيرًا.