Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 191
۱۹۰ سورة الشعراء الجزء السابع وفي بعض الروايات أنه تلقى العلم الحقيقي وعمره ثلاث سنوات، أو عشر سنوات، أو أربعين سنة بحسب مختلف الروايات. وهناك تفاصيل كثيرة عن إبراهيم العلمية في كتب الربيين الفلسطينيين، إذ ورد فيها أن الملك المعاصر له كان اسمه نمرود. وتذكر هذه الروايات المفصلة قصة القمر والنجوم كالآتي: لقد حباً "تارح" إبراهيم ثلاث سنوات خوفًا من الملك نمرود الذي كان يريد قتل أبنائه – لأن المنجمين أخبروه أنه قد ولد طفل سيقضي على حكمه فلما خرج إبراهيم من مخبئه ورأى الشمس ظنّها إلها، فلما أفلت ظنّ أن القمر هو الإله وأن النجوم خدمه، فلما طلع الصبح قال: ليست الشمس ولا القمر إلها إنما الإله غيرهما. فسأل أباه من الذي خلق السماوات والأرض؟ قال: إن إلهنا هذا الصنم الذي أمامنا. فقال إبراهيم سأقدم له نذرا. فأعد طعامًا وقدّمه إليه، ولكنه لم يأكله. فأعد طعامًا أجود من ذي قبل وقدّمه إليه، ولكنه لم يأكل فأحرقه مع الأصنام الأخرى. ولما رجع أبوه تارح قال: من أحرقها؟ فقال: لقد سخط الصنم الكبير على الأصنام الصغيرة وأحرقها! قال أبوه: أيها الأحمق، كيف يمكن أن يحرقها من لا يسمع ولا يرى ولا يمشي؟ قال إبراهيم: فلم تعبدها إذا وتترك الإله الحي؟ وذات يوم جاءت امرأة بطعام نذرًا للأصنام، فقال إبراهيم: إن لهم أفواها لا يتكلمون بها، وعيونا لا يبصرون فيها، وآذانا لا يسمعون بها، وأيدي لا يبطشون بها، فليكن مثلها من صنعها وآمن بها. ثم هب إبراهيم وكسرها ثم أحرقها. فذهبوا به إلى نمرود فقال له: ألم تعلم أنني أنا الإله والحاكم على الكون كله؟ فأجابه إبراهيم: إذا كنت أنت الإله والحاكم على الكون، فأت بالشمس من المغرب بدلاً من المشرق، وإذا كنت أنت الإله والحاكم على الكون، فأخبرني بما هو في نفسي الآن، وماذا سيكون مصيري؟ فبهت نمرود و لم يستطع الجواب. واستمر إبراهيم في کلامه وقال: إنما أنت ابن "كونوس"، وإنك فان مثله. لم تستطع إنقاذ أبيك من الموت، ولن تنجو منه أنت أيضًا. وورد أيضا أن نمرود قال لإبراهيم ال: يجب أن تعبد النار. قال: ولم لا أعبد الماء التي يطفئها؟ قال: حسنًا، اعبد الماء. قال : ولمَ لا أعبد السحب المترعة بالماء؟