Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 192 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 192

الجزء السابع ۱۹۱ سورة الشعراء قال: حسنا اعبدها. قال: لم لا أعبد الرياح التي تسوق السحب أيضًا. قال: حسنًا، اعبد الرياح. قال: ولكن الإنسان ينجو من ضرر الرياح ويختبئ في البيت. قال نمرود فاعبدني ،أنا، فإني ملك الناس! قال: إن كنت إلها فأت بالشمس من المغرب. فأمر نمرود بإحراقه. فجمعوا الخشب وأعدّوا محرقة مساحتها خمسة أمتار مربعة وأشعلوا فيها النار، وألقوا إبراهيم فيها. وإلى ذلك يشير ما ورد في التكوين ١٥: ٧. علمًا أنه قد ورد في بعض النسخ من التوراة في هذا المكان: "أخرجك من نار الكلدانيين. " (الموسوعة اليهودية تحت كلمة: Abraham) وكانت عبادة الشمس شائعة في منطقة "كلديا" خاصة، وكان اسم إله الكلدانيين مينوداك (Menodack). كانوا يظنون أنه شعاع الشمس أو ضوء النهار وأنه ينفع الناس. وكانوا يسمونه بَعْلاً أي سيدًا أيضًا. وكان من أصنامهم الآخرين: صنم اسمه "الشمس" أي إله الشمس، وصنم آخر اسمه "السين" أي إله القمر وصنم ثالث اسمه "نيبو" أي الإله النبي أو الإله المعلم. ( :3. Nelsons Encyclopedia: vol (Babylonia ) وإشارةً إلى الأحداث نفسها قال الله تعالى هنا لرسوله الكريم : إذا كان قومك لا يتخذون العبرة من أحداث موسى وفرعون، فاقرأ عليهم وقائع إبراهيم لأن أهل مكة يعظمون هذا النبي تعظيمًا كبيرًا. واذكر لهم خاصة ما جرى بين إبراهيم وأبيه وقومه من حوار إذ قال لهم ما تعبدون؟ وبما أنهم قد اتخذوا أصناما باسم الشمس والقمر والنجوم يعبدونها، فقالوا في الجواب : إننا نعبد هذه الأصنام، ونظل لها عاكفين طوال النهار. قال: هل تتلقون أي جواب منهم عندما تنادونهم لتعلموا أنهم قد استجابوا لدعائكم، وهل تظهر أي نتيجة لدعائكم نفعًا أو ضررًا؟ أي إذا كانت هذه الأصنام تمتلك قدرات إلهية فيجب أن تستجيب لدعائكم كما يستجيب الله تعالى لدعاء عباده، وأن تكون قادرة على نفع المؤمنين وتدمير الكافرين بها كما يحمي الله تعالى عباده من كل أذى ويهيئ لهم أسباب الرحمة والبركة. فهل تقدر أصنامكم على كل هذا؟ هل تستجيب لكم دعاء، أو تدفع