Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 190 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 190

۱۸۹ الجزء السابع سورة الشعراء عمه من اليمين حينًا ومن الشمال حينًا، ويقول له يا عمّ الموت قريب، فاشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. ولكن أبا طالب لزم الصمت و لم يستجب له. فأصر النبي له كثيرًا واستولت عليه الرقة وهو يقول: يا عمّ، انطق بالشهادة مرة على الأقل لكي أشهد أمام الله تعالى بأنك قد أسلمت. فقال له أبو طالب في الجواب أخيرا: إنني لا أستطيع ترك دين قومي (السيرة الحلبية: المجلد الأول ذكر وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة). وهذا يعني أنه كان يحب قومه كثيرًا بحيث إنه لم يرد أن يدخل الجنة بدونهم. ولكن هذا الشخص الذي كان يكن هذا الحب الشديد لقومه قد تأثر ببسالة النبي في الجواب فقال : فليتركني قومي لو شاءوا ولكني لن أخذلك أبدًا. ينقل جوزيفوس المؤرخ اليهودي الشهير عن المصادر القديمة أن إبراهيم العلة هو أول إنسان أعلن بكل شجاعة أن الله تعالى خالق ،وواحد، وأنه هو المتصرف في النجوم التي تتحرك بأمره. ولما كان الكلدانيون - وهم قومه – يعبدون النجوم، فثاروا عليه غضبا لمعارضته عبادة النجوم، فاضطر للهجرة من وطنه إلى كنعان. وقيل إن إبراهيم كان ابن أربعة عشر عاما حين ترك أباه فرارا من عبادة النجوم والأوثان، ودعا ربه أن ينقذه من أخطاء البشر. وورد أيضا أن إبراهيم اللي اخترع بعض الطرق المفيدة في الزراعة، ودعا أباه "تارح" إلى وحدانية الله تعالى، ولكنه كان يأمره أن يلتزم الصمت خوفا من القوم. وعندما عارضه إخوته أشعل النار في معبد الأوثان، فمات أخوه "حاران" أثناء محاولته لإنقاذ بعض الأصنام - يبدو من هذا أن تلك الأصنام كانت من الخشب ومن أجل ذلك ورد أيضًا أن إبراهيم قطعها بالسيف. وورد أيضا أن إبراهيم ل كان يراقب القمر عند طلوعه في بداية السنة ليعلم العلي كيف تكون المعيشة في تلك السنة، فأوحى الله إليه وقال ما قيمة تأثير النجوم أمام المشيئة الإلهية. فقام إبراهيم بدعاء كثير، وترك قومه من أجل إرساء دعائم الحقائق السامية في العالم.