Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 179 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 179

الجزء السابع ۱۷۸ سورة الشعراء أما قوله تعالى: (وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فليس المراد أن الله تعالى أعطاهم نفس البساتين والعيون والكنوز التي كان يملكها فرعون وقومه، بل المعنى أنه تعالى أورثهم بساتين وعيونا وكنوزا مماثلة في فلسطين. يظن البعض خطاً أن بني إسرائيل أصبحوا مسيطرين على مصر، ولكنه ظنّ باطل لا يصدقه القرآن ولا التوراة إنهما يبيّنان أن بني إسرائيل بعد أن خرجوا من مصر ظلوا تائهين في البراري مدة طويلة نتيجة عصيانهم، وبعد قضاء أربعين سنة في التيه استولوا على أرض كنعان فليس المراد من قوله تعالى: (أورثناها أرض مصر، بل أرض تيسرت لهم فيها كل تلك النعم، وهي أرض فلسطين التي فيها البساتين والعيون كما في أرض مصر. أما قوله تعالى: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرقينَ فيكشف أن فرعون وجنوده خرجوا لمطاردة موسى اللي عند شروق الشمس، أما موسى فكان قد أخذ أهبته للسفر مسبقا، فخرج قبل جنود فرعون؛ ولكن لما تراءت الفئتان خاف أصحاب موسى الذين ظلوا عبيدا لفرعون منذ قرون ورفعوا عقيرتهم قائلين: يا موسى إنا لمدركون. فهداً موسى ال من جزعهم وقال لا تقولوا هكذا! إن هؤلاء الجنود العلية لا : معهم فرعون، أما جنودي فمعهم الله تعالى، وسوف يعبر بنا البحر حتما. لا شك أن هذا نموذج عظيم للثقة بالله تعالى من قبل موسى ال، ولكننا لا يسعنا إنكار الحقيقة أن نموذج التوكل واليقين والإيمان الكامل الذي نراه في حياة الرسول ﷺ حين كان محدقا بأخطار أشد وظروف أحلك لهو أسمى وأرفع شأنا وأدعى للإيمان من توكل موسى العل. فعندما أمره الله الا الله بالهجرة اصطحب أبا بكر وخرج إلى جبل ثور الواقع على مسافة ستة أميال من مكة، واختبأ في غار في قمة الجبل. وفي الصباح لما لم يجده الكافرون في بيته وعلموا أنه قد خرج من بينهم رغم محاصرتهم إياه، خرجوا لتوهم يبحثون عنه مستعينين بأفضل قصاصي الأثر في مكة. فوصل بهم إلى مدخل الغار متتبعا آثارهما، وقال: إذا كان محمد في مكان على الأرض فهو هنا، إذ لا أجد آثار الأقدام بعد ذلك كان العدو واقفا على رأس الغار و لم يكن مدخله ضيقا حتى يصعب عليهم أن يطلوا منه إلى الداخل ليروا ما