Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 173 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 173

الجزء السابع ۱۷۲ سورة الشعراء مخابرات مدهشاً ومع ذلك يمكن أن ينجو من عقابه ويفلت من بطشه، ولكن هؤلاء الأنبياء الذين كانوا بشرا كغيرهم وقضوا حياتهم في فقر، وإذا كان بعضهم ملوكا فلم يكونوا كملوك الدنيا، ورغم أنهم مدفونون اليوم تحت أطنان من التراب، ولا يوجد أثر لنسل بعضهم، وقد اندثرت أمم بعضهم، ومع ذلك إذا أساء أعتى ملك في العالم بحقهم فلا يمكن أن ينجو من الخزي والهوان، وليس ذلك إلا لأنهم رضوا بأن يُذبحوا بسكين محبة الله الله، فنالوا لقب "أكباش الله". وكما أن لحم الكبش بعد الذبح يصبح الذبح غذاء للإنسان وجزءاً من جسده، كذلك فإن الذين يصبحون أكباشًا الله تعالى ويُذبحون ويتفانون في الله تعالى، ينالون الملكوت الأبدي. والحق أن السَّحَرة الذين آمنوا بموسى ال قدموا هذا النموذج الرائع للتضحية، فقالوا لفرعون: لقد أصبحت قلوبنا الآن عامرة بنور الإيمان، فلن ننحرف عن جادة الحق من جراء ما تصبه علينا من العذاب. بعد ذلك هذا هو الإيمان الذي يهب النجاة للإنسان، وهذه هي روح التضحية التي تجعل الأمم غالبة في الدنيا. وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ) ۵۳ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَابِنِ حَشِرِينَ ( إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (3) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَابِطُونَ (2) وَإِنَّا لَجَمِيعُ حَنذِرُونَ ) * شرح الكلمات: ۵۷ أَسْر : سرَى الرجل: سارَ عامةَ الليل أي معظمه. وأسرى بمعنى سرى؛ وقيل: أسرى لأول الليل وسرى لآخر الليل. (الأقرب) فالمراد من قوله تعالى أسْرِ بعبادي. . اخرج بعبادي ليلاً، أو اخرج بهم في بداية الليل. شرذمة: الشرذمة: الجماعة القليلة من الناس. (الأقرب)