Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 168
الجزء السابع ١٦٧ سورة الشعراء قَالَ هُم مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ٤٤ فَأَلْقَوْاْ حِبَاهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّة فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَلِبُونَ ) التفسير : عندما فرغ السحرة من الحديث مع فرعون قال لهم موسى ال: ألقوا ما أنتم ملقون إزائي. هنا أيضا نجد اختلافا في الظاهر بين في الظاهر بين ما ورد في سورة الأعراف وما ورد هنا، حيث ذكر القرآن الكريم هنالك أن السحرة قالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ) قَالَ أَلْقُوا (الأعراف: (۱۱٦ - ۱۱۷)، بينما لا تذكر سورة الشعراء أي سؤال من قبل السحرة. والحق أنه ليس ثمة اختلاف بين البيانين، وإنما قيل هنا ما يتماشى مع السياق، ذلك أن سياق الكلام في سورة الأعراف يبين أن السحرة كانوا موقنين بنيل الأجر، ولذلك قالوا لموسى: ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ)، أما هنا في سورة الشعراء فالسياق يفيد التوقع أكثر من اليقين، ولذلك لم يُذكر هنا قول السحرة الموسى وإنما ذكر قول موسى لهم فقط ألْقُوا مَا أَنتُمْ مُلْقُونَ. . أي لا تهتموا بمصيري، بل جربوا حظكم أوّلاً وأخرجوا ما في جعبتكم فألقوا حبالهم وعصيهم، وقالوا إرضاء لفرعون: بعز فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ). القرآن إن هذه الكلمات التي وردت هنا على لسان السحرة تشكل دليلاً ساطعا على صدق القرآن الكريم بأنه من عند الله. ذلك أن القسيسين المسيحيين يزعمون دائما أن القرآن الكريم من تأليف محمد ، ولكنا نؤكد أنه زعم باطل، ونوقن أن وحي من عند الله تعالى الذي عنده العلم التام بما مضى وبما هو موجود وما سيكون في المستقبل. ومع ذلك لو سلّمنا جدلاً بما يقول الأعداء بأن القرآن كلام محمد ، فلا بد لهم من الاعتراف بسمو مكانته الأدبية العالية وسعة معلوماته. ذلك أن القرآن الكريم يعلن أن فرعون لما جمع سحرة مصر لمواجهة موسى، قالوا قبل أن يُروا أعمالهم السحرية بعزَّة فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ. وهذه الكلمات 6