Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 166 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 166

عنه. سورة الشعراء الجزء السابع ولما انقضى زمن طويل على بعثة النبي لا الهلال بعث الله أولياءه في الأمة، فسلك الناس نفس المسلك الخاطئ، فلم يستمعوا لهؤلاء العباد الأطهار، بل اتبعوا أعداءهم الذين كانوا فراعنة زمنهم. فقاموا بمعارضة حضرة معين الدين التشتي، وحضرة قطب الدين بختيار الكعكي، وحضرة نظام الدين ،أولياء، وحضرة خواجه فريد الدين غنج شکر -رحمهم الله تعالى. وعندما ظهر حضرة سيد أحمد السرهندي همس معارضوه في أذن الملك المغولي "جهانغير" أنه يريد التمرد على ملكه، ولا بد له من التصدي له وإلا ستكون في البلاد فتنة كبرى. فألقاه الملك "جهانغير" في السجن في قلعة "غواليار". فقال له البعض إن هذا الإنسان من الصلحاء الكبار، فالأفضل إطلاق سراحه، فعاد الملك إلى صوابه وأفرج. إذًا، فمنذ أن بدأ الله تعالى ببعثة الأنبياء والخلفاء، كان الحق عرضةً للمعارضة والعداء. وكانت فكرة المعارضة نفسها مسيطرة على قلوب وعقول فرعون وأكابر قومه، فإنهم لما جمعوا الناس لم يقولوا لهم سنتبع موسى إذا غلب السحرة، بل قالوا: سنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين برغم أنه كانت هناك إمكانية لانتصار موسى وهزيمة السحرة فكان بوسعهم أن يقولوا: سنتّبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، وسنتبع موسى إن كان هو من الغالبين ولكنهم لم يفعلوا ذلك بل اكتفوا بقولهم: سنتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين وهكذا دلّوا على ما يضمرون في قلوبهم من بغض وعناد، مؤكدين أنهم لا ينشدون الحق، وإنما ينشدون رضى فرعون، ولهذا فقط كانوا يريدون إقامة هذه المناظرة. وجمعُهم السحرة لمواجهة نبي عظيم كموسى ال يشكل دليلاً على أن بداية أنبياء الله تعالى تكون متواضعة جدًا. كان موسى العلي نبيا العليا نبيا من عند الله تعالى بعثه لدعوة فرعون، ولكنه احتقره لدرجة أنه دعا السحرة لمبارزته. فشتان بين ما كان ما وبين تتمتع به أُمته اليوم من قوة ومنعة، حيث تخاف سخطها دول كبرى؛ حتى إن قوة عظمى مثل أمريكا تضطر لدعم الأمة اليهودية التي قد تمكنت من تأسيس حكومتها على أرض فلسطين. أما في ذلك الوقت فكان العلي ضئيل الشأن لدرجة أن فرعون قد أتى بالسحرة لمواجهته. فلو أن عليه موسى موسی العليا حينها