Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 163 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 163

١٦٢ سورة الشعراء كانت هزيمة الجزء السابع هذا هو النموذج الذي قدّمه الصحابة. ثم إنهم لم يدعوا الإخلاص والفداء بأفواههم فقط، بل بالفعل قدّموا تضحيات جسيمة في سبيل الإسلام ليل نهار، ضاربين أروع الأمثلة للفداء حتى اضطر السير وليام موير أن يقول في كتابه حياة محمد (ﷺ) لقد جاء الكافرون عند غزوة الأحزاب بجيش عرمرم المسلمين أمامه أمرًا مؤكدًا، ولكن لم يحالفهم النصر رغم كثرتهم لأنهم ارتكبوا خطأ تكتيكيا، وهو أنهم كلما عبروا الخندق حاولوا، لغبائهم، التقدم إلى خيمة الرسول ﷺ الذي كان صحابته يفدونه بأرواحهم ومهجهم، فكلما رأوا أن الكفار يريدون الهجوم عليه حالوا بينه وبينهم ذكورًا وإناثًا وأطفالا كالمجانين، فكان الكافرون يضطرون للانسحاب في كل مرة. ولو أنهم لم يرتكبوا خطأ التوجه إلى خيمة محمد ﷺ لانتصروا في غزوة الأحزاب. قصارى القول إن الصحابة قد ضربوا أمثلة رائعة للحب والفداء للنبي ﷺ ولا قيمة إزاءها لما فعله قوم موسى العلم فثبت أن اليد البيضاء لمحمد ﷺ كانت أفضل من اليد البيضاء لموسى، وأن عصا محمد - أي القرآن الكريم – هي أفضل موسى من كل النواحي. عصا من قَالَ لِلْمَلَا حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَجِرُ عَلِيمٌ ) يُرِيدُ أَن تُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ، فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (3) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَابِنِ حَشِرِينَ يَأْتُوكَ ۳۷ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ ۳۸