Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 152 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 152

الجزء السابع ١٥١ سورة الشعراء الآخرون، لكي ينتفع منها أصحاب الفطرة السعيدة ويُحدثوا تغيرا طيبا في قلوبهم. وقد تمثل لي أيضا نور الله له في الظاهر، ففي عام ۱۹۱۰ أو ۱۹۱۱م، أصابتني الحمّى وبدأت أشعر في منبت الفخذ ألما شديدا وكان بعض الناس قد ماتوا في تلك الأيام بسبب الطاعون، فخفتُ أن أكون مصابًا به. فأغلقت علي باب الغرفة وأخذت أفكر في مصيري. وبينما أنا في ذلك وعيوني مفتوحة وأرى غرفتي وجدرانها وكل ما فيها طرأت علي حالة الكشف، فرأيت نورا ناصعًا لامعا للغاية يسطع من أرضية الغرفة ويشق سقفها صاعدًا إلى السماء، وليس له بداية ولا نهاية. ثم رأيت يدا تخرج من هذا النور حاملة قدحا مليئا باللبن وتناولني إياه، فشربت اللبن. ولما فرغت من شربه، رأيت أنه ليس بي ألم ولا حمى ولا أثر للمرض، بل أصبحت على ما يرام. الله الله - وأحيانًا يرى المرء أشعة تخرج من الآخرين وتكشف عليه أفكارهم الباطنة، فيعرف ما إذا كانوا من المؤمنين الصادقين أم لا. ولقد جربت مرارا أن المرء يحدثني فأشعر أن روحي تصطدم بروحه فتعلم أنها روح منافق. كذلك يبدي لي البعض إخلاصا عظيما ويهم بتقبيل يدي، ولكنه حينما يقبلها أشعر بأنه قد لطخ يدي بنجاسته وأنه لا يكلمني بل يسبني ذلك لأن الله يكشف على المرء سرائر الآخرين بحيث أن المتحدث يتكلم حينًا بما يدلّ على ما يكن في باطنه، أو تسطع حينًا من قلبه أشعة دقيقة وتقع على قلب الآخر، فينكشف عليه ما يظنّه صاحبه أنه لا يزال مستورًا في قلبه. ذلك لأن عباد من ينفذ من بصره – رغم أنه بصرُ إنسان – إلى قلوب الآخرين، فيكشف عليه ما يكون خفيًا على الآخرين، ولكن بما أن هذا العبد يلبس رداء ربه الستار الله، فيستر عيوبهم مثله. إنه لا يخبر الناس عيوبهم لأن أفكارهم لا تنكشف عليهم، وإنما يفعل ذلك لأن الله تعالى لا يريد أن يهتك سترهم. أتذكر جيدا أن امرأة بهائية جاءت إلى قاديان وظلت تناقشني أيا ما في مسائل مختلفة بدون أن يؤثر فيها كلامي. وشعرتُ ذات يوم أثناء الحوار أن شيئا يخرج من جسمي ويصطدم بها ولا ينفذ فيها، فدعوت الله ، فرأيت أن هذا الشيء الذي كان يصطدم بها بدأ ينفذ فيها، وكانت النتيجة أن هذه السيدة التي