Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 141 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 141

١٤٠ الجزء السابع سورة الشعراء وهذا الحادث أيضا كشف رآه النبي ﷺ واشترك فيه معه أحد أولاد حليمة حيث إن الملائكة ليست بحاجة إلى أن يشقوا قلب أحد شقا ظاهرا من أجل تطهيره. كذلك تقول ميمونة – رضي الله عنها: كان الرسول نائما عندي في إحدى الليالي في المدينة فاستيقظ لصلاة التهجد وبينما هو يتوضأ سمعته يقول: لبيك لبيك لبيك، نُصرت نُصرت نُصرت فقلت: يا رسول الله! هل جاءك أحد كنت تتحدث معه؟ قال : نعم، لقد لقيني الآن في حالة الكشف وفد من بني خُزاعة، ورأيتهم يسرعون إلي صارخين بأصوات عالية ويقولون: ننشدك الله، يا محمد، بما عاهدتنا عليه أنت وآباؤك. إننا ما زلنا ننصرك، ولكن قريشا قد نقضت عهدها، فبيتونا بين ساجد وراكع، وقتلوا منا عديدًا، وقد جئناك الآن مستنجدين. وعندما رأيت وفدهم قلت لهم لبيك لبيك لبيك، نُصرت نصرت نصرت. (السيرة الحلبية: المجلد الثالث، فتح مكة شرفها الله) وهنا أيضا تجد النبي يرى كشفا ويقول في حالة الكشف: لبيك لبيك لبيك، نصرت نُصرت نُصرت ثلاث مرات، حتى سمعت ميمونة - رضي الله عنها - صوته وهذا يؤكد أن الآخرين أيضا يشتركون أحيانا مع صاحب الكشف. . فهنا تجد أن ميمونة - رضي الله عنها - لم تر وفد الخزاعيين، ولكنها سمعت ما قال لهم النبي ﷺ في حالة الكشف، وبعد أيام وقع كما رآه النبي ﷺ في الكشف. وهذه الأحداث والآيات لم تقع في حياة النبي ﷺ فحسب، بل ما زال الله يُريها بعده أيضا. فذات مرة كان عمر يلقي خطبة الجمعة، فقال أثناء الخطبة بصوت عال يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، يا سارية الجبل. فأخذت الناس حيرة وقالوا: ماذا قال عمر في أثناء خطبته؟ حتى قال بعض المنافقين إنه قد أصيب بالجنون حيث قال في أثناء الخطبة ما لا علاقة له بها. فذهب عبد الرحمن بن عوف إلى عمر - رضي الله عنهما - وقال له: إن الناس يتكلمون فيما بينهم عما وقع اليوم ويقولون كيف قال عمر في خطبته: يا سارية الجبل! فقال عمر الله بينما أنا ألقي الخطبة أخذتني حالة من الكشف، وتراءت لي