Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 135 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 135

١٣٤ سورة الشعراء أدلته الجزء السابع الأديان الأخرى. ولكن قد بلغ الحمق والغباء بالمشايخ درجة أنهم عوضا عن أن يشكروه ويأتوه متأدبين كالتلاميذ ويقولوا له : سنستعمل ضد أعداء الإسلام نفس الأدلة والبراهين التي ذكرتها في كتابك فإنهم استكبروا فرحين بما عندهم من العلم، وأفتوا بكفر هذا الإنسان الذي قد أسدى للإسلام وأمام أعينهم، هذه الخدمة العظيمة التي لم يُسدها إليه مسلم بعد النبي ﷺ خلال ثلاثة عشر قرنًا مضت. فكان من الطبيعي أن يغضب حضرة الميرزا، فقال لهم: إذا كنتم فرحين بما عندكم من العلم فتعالوا لمبارزتي. وقال لهم: لا شك أن عقيدة حياة المسيح ال ثابتة من القرآن الكريم بحيث إنه لمن شبه المستحيل إثبات وفاته منه، ذلك فإني أُثبت ومع لكم وفاته من القرآن، فادحضوا موقفي إن كنتم صادقين. فالواقع أنه لم يقدم نظرية وفاة المسيح الظل إلا ليبكت المشايخ ويفضحهم، ثم راح يقدم الأدلة من القرآن الكريم على وفاة المسيح. والآن لن يستطيع مشايخ الهند كلها دحض مهما حاولوا لذلك وإن انكسرت أقلامهم وجُرحت ألسنتهم. لقد هزمهم هزيمة نكراء لن يقدروا بعدها على رفع رؤوسهم ثانية وليس أمامهم الآن سبيل لحل هذه المعضلة إلا أن يذهبوا إليه كلهم على شكل وفد ويعتذروا إليه ويقولوا: إنهم قد أساءوا الأدب تجاهه بإصدار فتوى ،كفره، فليعف عنهم. وسوف يرون أن حضرة الميرزا سيثبت لهم حياة المسيح الا من القرآن الكريم نفسه! هنا يمكنك أن تدرك مدى يقين المسلمين بصحة عقيدة حياة المسيح العلة. أن هذا الرجل كان واثقًا من حسن نوايا حضرة مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية ال ومعترفًا بكونه أكبر خادم للإسلام منذ ثلاثة عشر قرنًا، إلا أن عقله لم يرض بوفاة المسيح اللي كما أثبت مؤسس الأحمدية، بل ظن أن حياة المسيح العليل حقيقة ثابتة من القرآن الكريم، وأن حضرته إنما قدم هذه النظرية تبكيتًا للمشايخ فحسب. وإذا كان هذا هو أسلوب التفكير عند رجل كان واثقا بسلامة نوايا حضرته الله ومعترفًا بكونه أكبر خادم للإسلام، فما بالك بقوم كانوا ومن فرغم يعتبرونه عدوا للإسلام؟ فكان طبيعيًا أن يعتبروه مجنونًا.