Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 115
١١٤ سورة الشعراء الجزء السابع أيضا يفسدون حيث يقولون بأفواهم إنهم مؤمنون، ولكنهم ليسوا بمؤمنين في الحقيقة والقرآن يبين أنه لا يكفي المرء قوله بلسانه إنه مؤمن ما لم يؤكد إيمانه بعمله فإذا كان المسلمون يمكن أن يفسدوا أفلا يبعث الله تعالى لإصلاحهم نبيا؟ لا شك أن الله تعالى هو الذي يهب الإنسان الاقتناع والاطمئنان، إلا أن قولي هذا أفحم الشيخ ، فلم يستطع الجواب. وكنت موقنا من قبل أنه لن يقدم أمامي إلا تلك الآية التي تفحمه. إذا فإن العلم والشجاعة والعزة والقوة كلها بيد الله تعالى. ولذلك نجد أن ال ظن أنه لن يستطيع الكلام في بلاط فرعون، ولكن لما حان وقت الكلام أيده الله تأييدًا أذهل ،فرعون، فلم يملك إلا أن يقبل الهزيمة أمام موسى العلي في مجال الأدلة والبراهين. وأما قول موسى ال: فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ فليس معناه أن لا يبعثه الله رسولاً ويبعث هارون مكانه، وإنما المعنى أنه توسل إلى الله بأن يوحي إلى هارون أيضًا ويرسله معه مساعدًا، كما هو واضح من قوله تعالى في سورة طه: (وَاجْعَلْ موسی لي وزيراً مِنْ أَهْلي ● هَارُونَ أَخي ٥ اشْدُدْ بهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أمري (الآيات ٣٠-٣٣). الواقع دأب جميع أن الله تعالى عندما يشرّف أحدًا من عباده الأطهار بالنبوة فإنه يصاب بالقلق والذعر بسبب تواضعه مخافة أن لا يقدر على حمل هذه المسؤولية الجسيمة كما ينبغي، ويقصر في أداء مهمته. وهذا هو الأنبياء وهذا هو المسلك العليا معه. الذي سلكه موسى ال أيضًا، فتوسل إلى الله تعالى أن يبعث هارون أيضًا وتؤكد الأحاديث أن رسول الله له أيضًا تواضع عند بدء الوحي، فعندما قال له الملاك: "اقرأ" أجاب: "ما أنا بقارئ" (البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي). . أي لست من الأناس المثقفين، فكيف أقوم بهذه المهمة الصعبة؟ ومن أجل ذلك قد قضى النبي الهلال الأيام الأولى من الوحي في اضطراب شديد، حتى إذا تواتر التأييد الإلهي أدرك أن من واجبه الآن أن يمضي قدما غير خائف ولا هياب.