Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 109
۱۰۸ سورة الشعراء الجزء السابع في قاديان شخص من أهل الله تعالى، وهو طبيب أيضًا، فليذهبوا به إليه، فإنه سيتولى علاجه وطعامه أيضًا. فجاءوا به إلى سيدنا المسيح الموعود ال وتركوه عنده وانسلوا عائدين إلى وطنهم. فبدأ علاجه، فتماثل للشفاء شيئا فشيئا. وعلم أهله أنه قد شُفي وأصبح قادرًا على العمل، فجاءوا قاديان في فصل الشتاء التالي وحاولوا إقناعه أن يرجع معهم. ولكن قلب الرجل كان عامرًا بالخير على ما يبدو، فأجابهم لا شك أنكم أهلي ولكنكم تركتموني عند هذا الرجل وفررتم، فليس لي قريب الآن إلا الذي قام بعلاجي، ولا أستطيع تركه. فكان هذا الرجل يقضي النهار مستلقياً في باحة دار المسيح الموعود الل، ويقوم ببعض أعمال البيت البسيطة، فمثلاً إذا جاء ضيف قدم له الطعام. وكان بليدا لدرجة أن الخليفة الأول له كان ينصحه كثيرًا بأن يصلي ولكنه كان يجيبه دائمًا: لا أعرف كيف أصلى وكان حضرته له يقول: سيعترض القوم على المسيح الموعود اللي بسبب هذا الرجل الذي يقضي النهار مستلقيا على السرير أمام بيته ال ولا يصلي، ولذلك كان متحمسا جدا لإصلاحه، وكان ينصحه مرة بعد أخرى بأداء الصلاة، ولكنه كان يجيبه دائمًا أنا لا أعلم الصلاة. وفي الأخير قال له حضرته: إذا كنت لا تعلم الصلاة، فيمكنك أن تردد في الصلاة: سبحان الله، سبحان الله. فكان الرجل بعد ذلك يقف مع المصلين في كل أسبوع مرة، ويردد في صلاته سبحان الله سبحان الله. وظن الخليفة الأول له أنه لو أغراه بالجائزة فلربما يواظب على الصلاة، فقال له ذات يوم لو أديت الصلوات الخمس كلها في اليوم ولو مرة واحدة لأعطيتك روبيتين. وكان هذا المبلغ جائزة كبيرة له في ذلك الزمن، فقال: سأصلّي اليوم كل الصلوات وربما بدأ بصلاة العشاء، ثم صلى الفجر ببالغ الصعوبة، واشترك في صلاتي الظهر والعصر أيضًا، وبقي عليه أن يصلي المغرب فقط. ولما كان عدد الضيوف الذين يأتون المسيح الموعود الله في تلك الأيام قليلا، فكان طعامهم يُعد في بيتنا، ويقدم لهم بعد صلاة المغرب. وتصادف أن صلاة المغرب أُخرت في ذلك اليوم قليلاً، وحان وقت تقديم الطعام للضيوف. وكانت في البيت خادمة تحمل الطعام إلى "بيرا" ليقدمه للضيوف، فنادته من داخل