Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 108 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 108

الجزء السابع ۱۰۷ سورة الشعراء ثم إن موسى ال يقول هنا: رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُون، ولكن الرسول لما أمر بتبليغ رسالة الله أخبر زوجته بدون تأخير، ثم أخبر قومه جميعا، ولم يقل: رب إني أخاف أن يكذبون، بل لبى نداء الله بشجاعة ولم يبد خوفا ولا وجلا. وهذا الأمر دليل على أن محمدا لله أعظم درجة بكثير من موسى العلية لا. ثم قال موسى الي: وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ. وقال أيضًا كما ورد في مكان آخر من القرآن الكريم : هُوَ أَفْصَحُ منِّي لسَاناً (القصص: ٣٥). . ولكن من عجائب قدرة الله تعالى أن موسى الذي كان يخاف أن لن يقدر العلم على الكلام أمام فرعون لم يدَعْ هارون يتكلم بجملة واحدة أمامه، بل أجاب بنفسه على أسئلته كلها. وإن كلمة: هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً تدل على أن موسى كان فصيح اللسان بكل تأكيد، و لم يكن بلسانه أي عيب كما ظن بعض المفسرين القدماء (الرازي)، بيد أنه كان يرى أنه أقل فصاحة من هارون - عليهما السلام. ولكن لما فوّض الله إلى موسى أمر الرسالة فذهب إلى بلاط فرعون فإن قوة فصاحته وبراهينه بهرت فرعون وألقته في ورطة، ففكر أنه لا بد الآن من عقد مناظرة جماعية يساعده فيها الآخرون إزاء موسى وإلا فإنه سيضل الناس جميعًا. ولقد رأينا في جماعتنا أيضًا أن كل من ينضم إليها بإخلاص ينطلق لسانه وإن كان من قبل أُميًا لا يعلم شيئًا، فيها به كبار المشايخ أيضًا ويهربون من نقاشه. إنه يزداد ذكاء من ذي قبل، وإن قدرته على النقاش تزيد بشكل مذهل، مما يكشف جليًا أن علمه ليس علمًا ذاتيًا، إنما هو موهبة وعطاء من الله تعالى الذي يؤيده في كل موطن ويلهمه عند الحاجة ما يحير العقول. كان في قاديان شخص يدعى "پيرا"، وكان خادما للمسيح الموعود ال. كان شخصا بليدًا جدًّا بحيث كان من المتعذر عليه أن يفهم ما هي الأحمدية، ولكنه كان يحب المسيح الموعود الحبا جما. كان من سكان الجبال، فأصيب بداء الروماتزم، فقيل لأقاربه أنه لن يشفى في هذه المنطقة الجبلية الباردة، فليذهبوا به إلى بعض مناطق السهول الحارة. فجاء به أهله إلى مدينة "غورداسبور". ولكنهم كانوا فقراء، فلم يرض أحد من الأطباء بأن يعطيه الدواء ويطعمه أيضًا. فقيل لهم: هناك