Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 95
سورة الشعراء يعني الجزء السابع بنهب كل أموال غير المسلمين ويضعها في أيدي المسلمين. ولكن لما جاء المسيح الموعود الكل أعلن أن عيسى ال قد توفي. ولم يكن في هذا الإعلان غرابة في الظاهر، فكل إنسان يأتي إلى الدنيا يموت أخيرًا، وقد جاء عيسى اللة إلى الدنيا ومات وفق هذه السنة الإلهية. ولكن هذا الإعلان وجّه صدمة عنيفة إلى تصورات المسلمين التي كانوا يحملونها حول البعثة الثانية للمسيح، فقالوا: هذا أنه لن يأتي أحد لقتل المسيحيين، ولن يبعث أحد لإهلاك الهندوس، ولن يجيء أحد للقضاء على السيخ، ولن توزع ثروة أمريكا وأوروبا على المسلمين بل سيظلون ضعفاء كما كانوا من قبل، إلا أن يبذلوا الجهود والتضحيات فيتقدموا. . إذا فهذا لم يكن مجرد إعلان عن موت المسيح، بل قد دفن به المسلمون في القبور وهم أحياء. لقد كان خيبةً لآمال المسلمين الذين كانوا يجلسون في البيوت عاطلين ظانين أن ثروة الرئيس الأمريكي ستوهب لفلان، وأن أموال روكفيلر (Rockefeller) ستوضع في يد فلان. لقد خابت آمالهم كلها وخُيّل إليهم أنهم قد ماتوا وهم أحياء. فبرغم أنه كان تعليمًا بسيطًا فيما يبدو، ولكنه وجه إلى أفكار المسلمين صدمة عنيفة لم يصبروا عليها، فانبروا لمعارضة المسيح الموعود ال. لقد كانوا يُدعون إلى السعي والعمل فكانوا يقولون: ما الحاجة للعمل؟ سيأتي المسيح وسينهب أموال الكافرين ويملأ بها بيوتنا ولكن مجيء مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية كان خيبة لآمالهم كلها، حيث قال لهم ليس لكم إلا ما تسعون له فأنتم الذين ستقاتلون، وأنتم الذين ستموتون، وأنتم الذين ستجتهدون وعندها ستحرزون الرقي والغلبة. وهذا يعني أنهم قد أُمروا ببذل السعي والجهد والتضحية لينالوا ما كانوا يتوقعونه جالسين في البيوت عاطلين. لقد قيل لهم إنهم يضيعون حياتهم الغالية عبثا من جراء أفكارهم الخاطئة. فكان من الطبيعي أن يغضبوا على مؤسس الجماعة العليا ويهبوا لمعارضته. وكأن ما حصل معهم هو كمثل شخص يقول لصاحبه لقد أعددت الوليمة لجميع عائلتك اليوم، فعليك أن تحضر معهم في ساعة كيت. وعندما يحين موعد الطعام يبلغ أن صاحبه قد خدعه إذ لم يعد لهم أي طعام، فيثور غضبا لأنه جائع وأولاده يبكون من شدة الجوع. فتأخذ زوجته في عجن العجين وتحاول إيقاد النار؛ وكل