Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 88 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 88

الجزء السادس ۸۸ سورة الحج شقاق: شاقه وشقاقا خالفه وعاداه وحقيقته أن يأتي كلُّ واحد منهما في شقّ شق صاحبه (الأقرب). تخبت: الإخبات: اللين والتواضع (المفردات). مرية: المرية: الشك؛ الجدل (الأقرب). يسمح الله يوم عقيم: الذي لا خير فيه (الأقرب). وفي "المفردات": يوم عقيم: لا فرح فيه. التفسير: يردّ الله تعالى على سؤال يطرح نفسه هنا وهو: لماذا للشيطان بإعاقة طريق الأنبياء. يقول تعالى إننا نسمح للشيطان بهذه الممارسات لتتطهر نتيجة فتنه جماعات الأنبياء من أهل النفاق والخيانة وتنكشف عداوة الأعداء على الناس. فعندما يضع الشيطان العراقيل يستجيب لـه الذين في قلوبهم شر وقسوة، فيضطهدون المؤمنين فينكشف للناس ضعف الضعفاء في الإيمان وعداوة الأعداء، ويعرف الناس مدى عناد أعداء الإسلام ومعارضتهم؛ كما يعلمون أن المؤمنين الصادقين في إسلامهم لا يخافون شر أهل الشر ، بل يزدادون إيمانا مع إيمانهم، وهكذا يزيد الله المؤمنين هدى. لقد بين الله تعالى في هذه الآية قاعدة بأنه كلما جاء نبي وقدم مشروعًا لإصلاح الناس، أخذ الشيطان في عرقلة طريقه ؛ فينفصل أهل النفاق وضعفاء الإيمان عن جماعة المؤمنين، وهكذا يزيد الله جماعته قوة وعظمة. إن التدبر في هذا المعنى يكشف لنا أن الله تعالى يؤكد حماية كل الأنبياء عموما، وحماية محمد رسول الله ﷺ ،خاصة من أي تصرف للشيطان، بل إنه تعالى يبين أن الشيطان يلقى الخزي والمذلة على أيدي الأنبياء، بدلاً من أن يكون له أي سلطان عليهم. كما أننا لو أخذنا في الحسبان قول الله تعالى للشيطان إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) (الإسراء: ٦٦). . أي لن يكون لك غلبة على عبادي، ثبت جليًّا أن المعنى الذي أذكره هو الصحيح وأن ما يذكره المفسرون هو خطأ. ذلك أن تصرف الشيطان في لسان نبي، وخاصة عند تلاوته الوحي، لسلطان ما بعده من سلطان.