Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 81 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 81

الجزء السادس ۸۱ سورة الحج لسان النبي ﷺ ظن كفار مكة أنه قد بدل من دينه شيئا، فاشتركوا معه في السجود. فلما شاع بين أهل مكة أن الكافرين قد دخلوا في الإسلام، قال الكافرون إنما سجدنا مع محمد لأنه قال في وحيه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجي"، وهكذا صدق آلهتنا صراحة. ويقول المفسرون أنه ما دام من الثابت في الحديث أنه قد سُمع عندها صوت يقول "تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجي"، لذا فإن هذه الآية إنما تعني أنه ما من نبي إلا ويُجري الشيطان على لسانه في بعض الأحيان كلمات خلاف مشيئة الله تعالى. (القرطبي، وفتح البيان) ولكن هذه الآية لا تذكر أبدًا أن الشيطان أجرى بعض الكلمات على لسان ، وإنما تعني فقط أن كل نبي حين يتمنى شيئا - وطبعا ليست أمنية أي نبي إلا إصلاح الناس - يلقي الشيطان في طريقه العراقيل لأنه لا يريد نجاحه. فمن معاني الإلقاء أيضًا وضعُ الشيء في مكان وطرحه فيه؛ وعليه فقوله تعالى ألقى الشَّيْطَانُ في أُمنيته إنما يعني أن الشيطان يضع شيئا في طريق النبي. ومن الواضح النبي أن الشيطان إنما يلقي العوائق في طريق النبي، ولا ينصره أبدًا. إذا، فمن الظلم العظيم أن يفسروا هذه الآية بأن الشيطان يلقي كلمات الشرك على لسان الأنبياء. ولكن المشكلة التي نواجهها هي أن الرواية المذكورة أعلاه قد قبل كبار المحدثين بصحتها. فمثلا يقول المحدث الكبير ابن حجر: "إن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح" (فتح البيان). . أي أن هذه الرواية مروية من قبل عدة رواة ثقات، وأن ثلاثة من هذه الأسانيد تبلغ مستوى صحيح البخاري ثقة. كما أن البزاز والطبراني قد اعتبرا هذه الرواية صحيحة (هميان الزاد، تفسير سورة الحج). إذن، فكيف نستطيع أن ترفض هذه الرواية كلية؟ بيد أن الله تعالى قد فهمى بفضل منه حل هذه المعضلة، وهو كالآتي: " هكذا ورد في فتح البيان، ولكنا لم نعثر على هذا القول في كتاب لابن حجر. (المترجم)