Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 80 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 80

الجزء السادس ۸۰ سورة الحج ينسخ: نسخ الشيء نسخا أزاله ، تقول : نسَحْتُ حُكْمَه بحكم فلان: أي أزلتُه به (الأقرب). : التفسير هذه الآية أسهل آية في القرآن الكريم، ولكن المفسرين قد جعلوها خطيرة جدا. وبيان ذلك أنهم يربطونها بآيات من سورة النجم، ثم بناء على إشكالات خيالية يجعلون من هذه الآية سلاحًا خطيرًا جدا ضد الإسلام، مع يوجد بين سورة الحج وسورة النجم أي علاقة على الإطلاق. - أنه لا يقول المفسرون أن النبي جاء مرة إلى فناء الكعبة، فاجتمع حوله الكافرون، فأخذ يقرأ عليهم قول الله تعالى (أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالثَةَ الأُخْرَى. ثم قرأ - والعياذ بالله "تلك الغرانيقُ العُلى وإِن شفاعتَهَنَّ لتُرتَجى". . أي أنها الآلهة طويلة الأعناق ونأمل في شفاعتهن. ثم لما بلغ النبي ﷺ قول الله تعالى في نهاية السورة فَاسْجُدُوا الله وَاعْبُدُوا سجد، فسجد معه الصحابة والكافرون أيضًا، حتى إن الوليد بن المغيرة أيضًا - وكان عدوا لدودًا للإسلام - أخذ بضع حصوات ومسح بها جبينه متظاهرًا بأنه هو الآخر قد اشترك في السجود. وهذا الخبر أثار ضجة كبيرة في مكة، وأخذ الناس يقولون إن مكة كلها قد دخلت في الإسلام لأن الكافرين كلهم سجدوا مع المسلمين. ومما يقول المفسرون لأن جملة "تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لتربحى" التي قرأها النبي ﷺ - والعياذ بالله – لم تكن من وحي القرآن، فنسخها الله تعالى فيما بعد، ولذلك لا نجدها في المصحف. (القرطبي وفتح البيان) وتدليلاً على صحة زعمهم يقدم المفسرون قول الله تعالى في سورة الحج وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّته. . أي لم نرسل قبلك يا محمد من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ وحيه دس الشيطان في وحيه من عنده، ويمحو الله تعالى فيما بعد ما يلقي الشيطان في وحيه تعالى. وهذا ما حصل مع النبي ، فلما قرأ سورة النجم في بيت الله الحرام دس الشيطان فيها من عنده: "تلك الغرانيق العُلا وإنّ شفاعتهم لَتُرتجى. " وبسماع هذه الكلمات شيئا من