Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 79
الجزء السادس ۷۹ عنه سورة الحج ٣١). . أي يقول المعارضون متى سيتحقق وعد انتشار الإسلام في العالم كله إن کنتم صادقين؟ فقُل لهم: قد حدد لكم ميعاد يوم لن تتأخروا ولن تتقدموه. ولفظ يوم الوارد هنا أيضًا يعني مدة ألف سنة حيث صرح الله تعالى في سورة السجدة يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة ممَّا تَعُدُّونَ ﴾ (الآية : (٦). . أي أن الله تعالى سيُنزل الإسلام من السماء إلى الأرض ويقيمه فيها بتدبيره، ثم يرتفع إليه في يوم يساوي ألف سنة بحسب عددكم، ولكنه تعالى سيهيئ بعد ذلك الأسباب لغلبة الإسلام ثانية ويُهلك الكفر. وقد أشار الله تعالى إلى هذا العذاب الموعود في سورة مريم فقال ﴿قُلْ مَنْ كَانَ في الصَّلالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا) (الآية:٧٦). . أي قُلْ لهم إن الذين يتيهون في ضلالهم يمهلهم الله الرحمن إلى مدة معينة، حتى إذا ظهر لهم ما وعدوا به أي العذاب في الدنيا أو الدمار القومي التام عندها سيعلمون من هو أسوأ مكانًا وأضعف صديقا ، بمعنى أنه لن تحميهم من الدمار حضارتهم التي يتباهون بها ولا أصدقاؤهم وزملاؤهم وأنصارهم ستنزع منهم ثروتهم، كما سيتخلى عنهم أصدقاؤهم، فيصيبهم الهلاك والدمار. وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَيَ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَنُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَنُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ قلے وَايَتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢) شرح الكلمات: تَمَنَّى: تمنَّى الشيء: أرادَه. وتمنّى الكتاب قرأه. والأُمنية: البغية؛ ما يُتمنَّى ويُقدَّر (الأقرب).