Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 77 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 77

الجزء السادس VV سورة الحج هُم مَّغْرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي ءَايَتِنَا مُعَجِزِينَ أُوْلَيكَ أَصْحَبُ الجَحِيم (2) شرح الكلمات : أمليت: أملاه: أمهَلَه (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن أعداء الحق يطالبون دائما بنزول العذاب بدون تأخير وعلى المؤمنين أن لا ينخدعوا بخدعتهم هذه، لأن يوما عند ربهم يساوي ألف سنة، وإنه ينزل العذاب على مهل. فلينظروا إلى الذين خلوا من قبل، فإنهم هم الآخرون كذبوا بالحق، ولكنهم لم يدمروا على الفور، بيد أن العذاب حل بهم في الأخير فكانوا من الهالكين. واعلم أن الله تعالى قد أشار بقوله وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ إلى أمرين: أولهما شدة ،العذاب حيث أخبرهم الله تعالى أنهم يطالبون بالعذاب، ولكن إذا حل العذاب ستبدو لهم ساعة واحدة من العذاب كألف سنة، ولن يجدوا منه مناصاً. وثانيهما أن الله تعالى قد أشار بذلك إلى تلك الفترة التي سيرفع فيها الكفر رأسه ثانية والتي ستمتد إلى ألف سنة. فقال الله تعالى للكفار ألا يستعجلوا بالعذاب لأنه تعالى يريد أن يعطيهم مهلة ألف سنة ليرى كيف يعملون؛ وعند انقضاء مهلة ألف سنة سيلقون عقابًا شديدًا على سوء أعمالهم يكون عبرة للآخرين وسيُطوَى به بساط الكفر للأبد. وقد أكد الله تعالى هلاك الكفر هذا في سورة طه أيضًا حيث قال تعالى يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عشر) (الآيتان: ١٠٣و١٠٤). فقوله تعالى (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرِّقًا إشارة إلى أن الشرك سيكون منتشراً في ذلك العصر بين الشعوب ذوي العيون الزرقاء أي بين الشعوب الأوروبية والأمريكية انتشارًا عامًا، وأن سيطرتهم على العالم لن تدوم إلا عشرة قرون. وبالفعل قد بدأ رقي هؤلاء في القرن الثالث الهجري وبدأ