Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 76 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 76

الجزء السادس ٧٦ سورة الحج ظلما وعدوانًا، وكان بإمكانه أن لا يظلم أحدا، وكان بوسعه أن لا يثير للدين حربًا، وبالتالي يحفظ نفسه من الهلاك والدمار. برغم قد يعترض هنا أحد فيقول: كيف يصح قول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمنوا مع أنه تعالى قد صرح أذنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلَمُوا. . . فما دام العباد أنفسهم قاتلوا الكفار دفاعا عن أنفسهم فكيف يقال إن الله تعالى هو الذي قد تولى الدفاع عنهم؟ لقد أجاب الله ولا على ذلك بقوله وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. . أي أنه أن المؤمنين خاضوا الحرب إلا أنهم يدركون، كما يدرك غيرهم، أنهم ضعفاء ولا يمكن أن يتغلبوا على أعدائهم، إنما تكون الحرب في الحقيقة من قبل الله تعالى. وإن المؤمنين مجرد سلاح يستعمله الله تعالى. وهو الذي يكتب لهم الفتح، ويعطيهم الغلبة، ليكون دليلاً على أن الله تعالى هو الذي حارب وليس العباد. وقد أكد الله تعالى هذا الأمر في الآية التالية أيضًا حيث قال (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ. . . أي أن الله تعالى يؤيد الذين يهبون لنصرة دينه. وهذا يعني أن الله تعالى هو الذي يتولى الدفاع الحقيقي رغم خوض المؤمنين الحرب. وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن تُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (٢) وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ ٤٨ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَى الْمَصِيرُ (٥) قُلْ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ : فَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ