Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 738
الجزء السادس ۷۳۵ سورة الفرقان بالتدريج، حتى إذا لم يجدوا النرجيلة أو السيجارة أو "نسوار" * يجرون هنا وهنــاك كالمجانين. من أتذكر جيدا أننا كنا ذات مرة نصعد بعض الجبال، وكان بين رفقائي شخص الأفغان، وكان يتعاطى نسوار". ولكنه لسوء حظه نسي علبة نســواره في البيت، فرأى أحد العمال الكشميريين قادمًا وقد حمل على كتفه حزمة مــن الخشب. فتقدّم إليه الأفغاني وأخذ يتوسل إليه في تواضع والحاح يا أخي الكشميري، هل عندك نسوار؟ فلم أتمالك نفسي وبدأت أضحك، وأقول في نفسي: إن هذا الأفغاني المتكبر الذي لا يخضع رقبته لأحد، كيف جعلـه إدمانــه يتوسل إلى الكشميري متواضعًا متذللاً. إن بعض الإخوة الذين كانوا يأتون من الخارج لزيارة المسيح الموعود الله مدمنين على تدخين النرجيلة، و لم توجد النرجيلة في قاديان في تلك الأيام إلا عند أحد أعمامي الذي كان دهريًا ملحدًا، ولكن هؤلاء الإخوة كانوا يضطرون للذهاب إليه من جراء هذه العادة القبيحة، ويسمعون منه كلامًا ضد المسيح الموعود العليا. كان عمنا هذا بعيدا عن الدين كلية حتى يقول الخليفة الأول للمسيح الموعود الله إنه سأله ذات مرة: هل صليت في حياتك؟ فأجابه وقال: إنني سليم الطبع منذ صغري. عندما كنتُ صغيرًا وكنتُ أرى الناس خافضي الرؤوس ورافعي الظهور في الصلاة، كنتُ أضحك عليهم وعلى غبائهم؛ أما الآن فقـد كــبرت وأصبحت من كبار العقلاء، فكيف يمكن أن أصلي! ومرةً حكى لنا أحد الإخوة أن بعض الأحمديين ذهب إلى عمنا هـــذا ليــــدخن النارجيلة عنده ثم رجع بعد قليل وهو يسب ويشتم. فقيل له: ماذا حصل؟ قال: إنني لا ألوم إلا نفسي إذ ألجأني إدماني على تدخين النارجيلة إلى الذهاب إلى هـذا "نسوار" يشبه "النشوق" الذي يستنشقه البعض، و"القات" الذي يمضغه أهل اليمن؛ غير أنـــه يكون تبعًا مطحونًا يضيفون إليه بعض المواد ويضعونه في الفم أو يستنشقونه في بعض مناطق الهند وباكستان وأفغانستان. (المترجم)