Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 736
الجزء السادس ۷۳۳ سورة الفرقان وهو " الإسلام عنهما نهيًا شديدا والواضح من هذه الآية القرآنية أن المرء لا يمكن أن يدخل في عداد عباد الله تعالى ما لم يتجنّب مجالس الموسيقى والغناء. والشيء الثاني الذي هو من أكبر أنواع اللغو الميسر. لم يعد الميسر في هذه الأيام من المشاغل المحبوبة عند أهل أمريكا وأوروبا فحسب، بل أصبح جزءا لا يتجزأ عن حضارتهم. لقد أصبح الميسر وثيق الصلة بكل مجال من حياتهم بطريق أو آخر. أما الميسر العادي قد أصبح عادة يومية لهم بعد مجالس الطعام، ولكنهم يلعبــون " اليانصيب" بكثرة بحيث إن ربع أعمال التجارة أيضا تصبح ضحية للميسر. إن الجميع من أكابرهم إلى أدانيهم يلعبون الميسر يوميًا وليس من حين لآخر. وإن نوادي الميسر ربما هي أغنى النوادي كلها. ففي نادي مونتي كارلو" في إيطاليا - المكان الذي يقامر فيه أثرياء العالم - تخرج البلايين من أيد وتصل إلى أيـــد أخرى في يوم واحد. قد كثر فيهم القمار لدرجة أنه لن يكون من الخطأ القول إننا لو أخرجنا الميسر من حضارتهم الجديدة لترك فراغا كبيرًا لن يُسَدٌ بأي شيء آخر. وذلك برغم أن القمار شيء خطير للغاية لأن المقامر يخسر أحيانًا كل ما يملك في نصف ساعة، وأما إذا ربح فيتسبب في دمار آلاف البيوت الأخرى. ثم إن المقــــامر يكون معتادًا على إضاعة المال، إذ قلما تجد بين المقامرين من يحافظ على ماله. إن المقامرين عادة يبذرون أموالهم بدون هوادة، لأنهم يظنون أنهم لن يحتاجوا لبذل جهد كبير لكسب المال؛ وكأنهم يدمّرون الآخرين من جهة، ومـن جهــة أخرى لا ينتفعون من أموالهم أيضًا بشكل سليم، وليس ذلك إلا لأنهم لا يضطرون لبذل المشقة والعناء في كسب المال. ثم إن الميسر يضعف العقل والفكر أيضًا، حتى إن المقامر يكون مستعدًا لتدمير الأشياء التي لا يقبل أحد من العقلاء المراهنة عليها محاولة منه لكسب الرهان. فإن التاريخ القديم للديانة الهندوسية يبين لنا أن "يدهشر" - وهو ابن عمة "كريشنا" - جميع خسر زوجته في القمار. (مها بهارت) فالميسر جدُّ لغو يجب اجتنابه دائمًا.