Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 735
الجزء السادس ۷۳۲ سورة الفرقان كذلك يجوز مشاهدة الأفلام العلمية البحتة والمنتجة من قبل المؤسسات التربوية أو الحربية التي تكون عبارة عن مناظر الغابات والأنهار أو المشاهد الحربية أو كيفية العمل داخل المصانع، لأن مثل هذه الأفلام تساعد على الرقي العلمي. وهناك بعض الأفلام الصناعية والزراعية التي تعلّم الفلاحين طرقًا شـــى للزراعـــة، وعــلاج المزروعات من الأمراض الفتاكة، واستعمال الاختراعات الحديثة، كما تعرفهم على البذور الجيدة وطريقة إنتاجها. هذه الأفلام لا بأس بها وهي ليست من اللغو في شيء، لأنها تزيد المرء علمًا واستنارة وخبرة فيتّخذ التدابير والوسائل التي تساعده على تحسين الإنتاج التجاري والصناعي والزراعي بحسب مقتضيات العصر. بيد أنه لا يجوز إنتاج فيلم غير واقعي. فمثلا لو أنتج أحد فيلما حول حـــــروب نابليون بونابرت فهو فيلم زائف ولا يجوز إنتاجه رغم كونه فيلما تاريخيا. والمــــراد من الفيلم الجغرافي والتاريخي هو الفيلم الحقيقي لا الفيلم الزائف الباطل. إن الأفلام التي تشاهد في هذه الأيام في شتى المدن الكبيرة والتي تتكون من عنصر الغناء والموسيقى هي لعنة بغيضة للغاية، حيث حولت أولاد المئات من الأسر الشريفة إلى مغنين ومغنيات وراقصات. إن من عادتي قراءة المجلات الأدبية، وقــــد وجدت أن الشباب الذين يحبون السينما والذين لهم صلة بها تحمل مقالاتهم طابع السخرية عادة، وتكون أخلاقهم ومزاحهم رديئة بشكل مذهل. ذلك لأن أصحاب السينما لا يكون لهم هدف إلا كسب المال لا إصلاح الأخلاق، فكي يكسبوا المال يقدمون قصصا لاغية وأغاني تافهة تخرب أخلاق القوم تدميرا. فالشرفاء الذين يذهبون لمشاهدة هذه الأفلام تفسد أخلاقهم كما تفسد أخلاق أولادهم وأزواجهم الذين يأخذونهم إلى السينما أو يحكون لهم ما شاهدوا في الفيلم. مجمل القول إن السينما تؤثر على أخلاق القوم تأثيراً مدمرا، بحيث إنني أرى أن روح كل مؤمن مخلص صادق يجب أن تحترز من السينما تلقائيا وإن لم أمنعهم من ذلك. يقول بعض من جماعتنا أنه ليس في الأفلام الإنجليزية أي لغــو، فاسمح بمشاهدتها. والواقع أنه لا يخلو أي فيلم إنجليزي من الموسيقى والغناء اللذين قد نهى