Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 734 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 734

الجزء السادس ۷۳۱ سورة الفرقان وبرغم هذا الدمار الهائل الذي حل بالمسلمين في الماضي فإنهم لا يزالون تواقين مع إلى الغناء والموسيقى والسينما، ولا يريدون أن يأخذوا العبرة من تاريخهم! أن الله تعالى قد صرّح في قوله وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ أن المسلمين إذا أرادوا أن يدخلوا في عداد عباد الرحمن، فمن أكبر واجباتهم أن يتجنبوا مجالس الغناء والموسيقى، وأن يرغبوا في حب الله تعالى، وإذا فعلوا ذلك نجحوا، وإلا فلن يكونوا في مأمن من النتائج الوخيمة للموسيقى والغناء. ثم يقول الله تعالى (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً. . أي أن من علامات عباد الرحمن أنهم إذا مروا باللغو من الأمور لا يقعون فيها جريا وراء الملذات الدنيويـــة كما فعلت أمة المسيح ال حيث نسوا ذكر الله تعالى وانشغلوا بالرقص والغنــــاء والموسيقى. بل إن عباد الرحمن يمرون بمثل هذه الأماكن بوقـــار ويتغلبــــون علــى أهوائهم مؤثرين رضى الله تعالى على ملذات الدنيا. وعندي أن من أكبر اللغو الموجود في هذا العصر هو السينما، فإنها شيء مدمّر لأخلاق القوم، كما أنها تهدد أمن البلاد من حيث القضايا الاجتماعية. لقد قرأت قبل فترة أن كثيرا من القرى في فرنسا قد صارت خرابًا لأن الناس أخذوا يهجرونها إلى المدن ليُشبعوا رغبتهم في السينما، فقررت الحكومة الفرنسية وضع الحد لهذه الهجرة. بید أنه مما لا شك فيه أن سوء استعمال السينما في هذا الزمن هو الذي قــد جعلها مضرة ومدمرة للغاية. ولكن لو أنتج أحد فيلما للمناظر الخلابة لجبال "هملايا" مثلا ليرى الناس ما في تلك الجبال من ثلوج وأشجار وينابيع دفاقـــة وصخور وكهوف وقمم، بدون أن يكون في هذا الفيلم شيء من الموسيقى، فهذا جائز تماما إذ سيساعد على التقدم العلمي. كذلك لو أنتج أحد فيلمــا تبليغيـــا أو تعليميًا بحثا لا تشوبه شائبة من الغناء والموسيقى أو المشاهد الخليعة الأخرى، فإنني سأسمح برؤية هذا الفيلم.